تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

أ - بَين كسْرَى أبرويز ومغنيه

وجدت فِي بعض الْكتب، عَن ابْن خرداذبه، قَالَ: غضب أبرويز الْملك على بعض أَصْحَابه، من جرم عَظِيم، فحبسه زَمَانا، ثمَّ ذكره، فَقَالَ للسجان: هَل يتعاهده أحد؟.

فَقَالَ: أَيهَا الْملك، الفلهند الْمُغنِي وَحده، فَإِنَّهُ كَانَ يُوَجه إِلَيْهِ فِي كل يَوْم بسلة من طَعَام.

فَقَالَ كسْرَى أبرويز للفلهند: غضِبت على فلَان، وحبسته، فَقَطعه النَّاس غَيْرك، فَإنَّك كنت تتعاهده بِالْبرِّ فِي كل يَوْم.

فَقَالَ: أَيهَا الْملك، إِن الْبَقِيَّة الَّتِي بقيت لَهُ عنْدك، فابقت روحه فِي جسده، أبقت لَهُ عِنْدِي مِقْدَار سلة من طَعَام.

فَقَالَ لَهُ: أَحْسَنت، وَقد وهبت لَك ذَنبه، وَأطْلقهُ للْوَقْت.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الرَّابِع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.