من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
بَين الْحجَّاج ويوسف بن عبد الله بن عُثْمَان
ذكر أَبُو الْحسن الْمَدَائِنِي فِي كِتَابه، عَن ابْن أبي عقبَة، عَن أَبِيه، قَالَ: لما أَمن الْحجَّاج النَّاس، أَتَاهُ يُوسُف بن عبد الله بن عُثْمَان، وَكَانَ عبد الْملك بن مَرْوَان قد كتب لَهُ أَمَانًا.
فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج: ثكلتك أمك.
قَالَ: وَأبي مَعَ أُمِّي.
قَالَ: أَيْن ألقتك الأَرْض بعدِي؟ قَالَ: مَا قُمْت مقَاما، مُنْذُ لم ترني، أوسع من مقَام قمته السَّاعَة، إِن الله استعملك علينا، فأبينا، فأبي علينا، فَعَفَا عَنهُ.
فَقَالَ الفرزدق ذَلِك:
وَلَو لم ينل حَبل الْخَلِيفَة يوسفالمج نجيعا من دم الْجوف أحمرا
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع