تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

بَين زِيَاد وَأحد قعدة الْخَوَارِج

وَذكر الْمَدَائِنِي فِي كِتَابه، قَالَ: أرسل زِيَاد إِلَى رجل من قعدة الْخَوَارِج، من بني تَمِيم، فاستدعاه، فَأَتَاهُ خَائفًا.

فَقَالَ لَهُ زِيَاد: مَا مَنعك من إتياني؟ فَقَالَ لَهُ: قدمت علينا، فَقلت لَا أعدكم خيرا وَلَا شرا إِلَّا وفيت بِهِ وأنجزته، وَقلت: من كف يَده وَلسَانه لم أعرض لَهُ، فكففت يَدي ولساني، وَجَلَست فِي بَيْتِي، فَأمر لَهُ بصلَة، فَخرج وَالنَّاس لَا يَشكونَ فِي أَنه يقْتله.

فَقَالُوا لَهُ: مَا قَالَ لَك الْأَمِير؟ فَقَالَ: مَا كلكُمْ أَسْتَطِيع أَن أخبرهُ بِمَا كَانَ بَيْننَا، وَلَكِنِّي وصلت إِلَى رجل لَا يملك لنَفسِهِ ضرا وَلَا نفعا، فرزق الله مِنْهُ خيرا.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الرَّابِع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.