تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

الْأمين يغاضب عَمه إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي ثمَّ يرضى عَنهُ

أَخْبرنِي أَبُو الْفرج الْأمَوِي، الْمَعْرُوف بالأصبهاني، قَالَ: أَخْبرنِي عمي الْحسن بن مُحَمَّد، قَالَ: أَنبأَنَا عبد الله بن أبي سعد، قَالَ: قَالَ: حَدثنِي هبة الله بن إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي، عَن أَبِيه، قَالَ: غضب عَليّ الْأمين فِي بعض هناته، فسلمني إِلَى كوثر الْخَادِم، فحبسني فِي سرداب، وأغلقه عَليّ، فَمَكثت فِيهِ لَيْلَتي.

فَلَمَّا أَصبَحت، إِذا أَنا بشيخ قد خرج عَليّ من زَاوِيَة السرداب، فَدفع إِلَيّ وسطا، فَأكلت، ثمَّ أخرج إِلَيّ قنينة شراب، فَشَرِبت، وَقَالَ: غن لي:

لي مُدَّة لَا بُد أبلغهَافَإِذا انْقَضتْ أَيَّامهَا مت
للشاعر الحاجب المصحفي، اقرأ القصيدة
لَو ساورتني الْأسد ضاريةلغلبتها مَا لم يجي الْوَقْت
للشاعر إبراهيم بن المهدي، اقرأ القصيدة

فغنيته، وسمعني كوثر، فَصَارَ إِلَى مُحَمَّد الْأمين، فَقَالَ لَهُ: قد جن عمك، هُوَ جَالس يُغني بَكَيْت وَكَيْت.

فَأمر بإحضاري، فَحَضَرت، وأخبرته بالقصة، فَرضِي عني، وَأمر لي بِسبع مائَة ألف دِرْهَم.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الْخَامِس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.