تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

من شعر سُلَيْمَان بن وهب لما حبس

قَالَ: وَفِي هَذِه الحبسة كتب سُلَيْمَان بن وهب إِلَى أَخِيه الْحسن بن وهب فِيمَا حَكَاهُ مُحَمَّد بن عَبدُوس:

هَل رَسُول وَكَيف لي برَسُولإِن ليلِي ليل السقيم العليل
هَل رَسُول إِلَى أخي وشقيقيلَيْت أَنِّي مَكَان ذَاك الرَّسُول
للشاعر سليمان بن وهب، اقرأ القصيدة
يَا أخي لَو ترى مَكَاني فِي الْحَبْسوحالي وزفرتي وعويلي
للشاعر سليمان بن وهب، اقرأ القصيدة
وعثاري إِذا أردْت قيَاماوقعودي فِي مثقلات الكبول
للشاعر سليمان بن وهب، اقرأ القصيدة
لرأيت الَّذِي يغمك فِي الْأَعْدَاءأَن يسلكوا جَمِيعًا سبيلي
هَذِه جملَة أَرَانِي غَنِيامَعهَا عَن أذاك بالتفصيل
للشاعر سليمان بن وهب، اقرأ القصيدة
وَلَعَلَّ الْإِلَه يَأْتِي بصنعوخلاص وفرجة عَن قَلِيل
للشاعر سليمان بن وهب، اقرأ القصيدة

وَذكر أبياتا أخر، تَمامًا لهَذِهِ الأبيات، لم أذكرها؛ لِأَنَّهَا لَيست من هَذَا الْمَعْنى، ثمَّ قَالَ: وَقد ذكر مُحَمَّد بن دَاوُد، فِي كِتَابه الْمُسَمّى كتاب (الوزراء) من خُرُوج سُلَيْمَان بن وهب من حبس الواثق غير هَذَا، قَالَ فِي كِتَابه: حَدثنِي أَبُو الْقَاسِم عبيد الله بن سُلَيْمَان، واقتص مُحَمَّد بن عَبدُوس، قصَّة طَوِيلَة، لَيْسَ فِيهَا ذكر مَنَام، فَذَكرتهَا أَنا فِي كتابي هَذَا، فِي بَاب من خرج من حبس

أَو أسر أَو اعتقال، إِلَى سراح وسلامة وَصَلَاح حَال، ورويتها عَن عَليّ بن عِيسَى، عَن عبيد الله بن سُلَيْمَان، بِأَلْفَاظ قَوِيَّة، أقوى من الْأَلْفَاظ الَّتِي أوردهَا ابْن عَبدُوس، وَلم أذكرها هَهُنَا؛ لِأَن هَذَا الْخَبَر مُخْتَصّ بالمنامات، فَجَعَلته فِي بَابه، وأوردت تِلْكَ الْقِصَّة فِي الْبَاب الْمُفْرد لأمثالها.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب السَّادِس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.