تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

نَفَاهُ الواثق وَأَعَادَهُ المتَوَكل

وَوجدت بِخَط جحظة: حَدثنِي عبيد الله بن عملا البازيار، نديم المتَوَكل، قَالَ: لما نفاني الواثق من سر من رأى إِلَى الْبَحْر؛ من أجل خدمتي لجَعْفَر؛ لحقتني إِضَافَة شَدِيدَة، وغموم مُتَّصِلَة، واستبعدت الْفرج.

فَكنت أبكر فِي كل يَوْم بباشق على يَدي إِلَى الصَّحرَاء، فأرجع بالدراجة والدراجتين، فَيكون ذَلِك قوتي لإضاقتي.

فَدخلت يَوْم جُمُعَة إِلَى الْجَامِع؛ لأصلي قَرِيبا من الْمِنْبَر، وَلَيْسَ معي خبر، فَإِذا الْخَطِيب يخْطب: اللَّهُمَّ أصلح عَبدك وخليفتك عبد الله جَعْفَر الإِمَام المتَوَكل على الله، أَمِير الْمُؤمنِينَ.

فداخل قلبِي من السرُور حَال، لم أدر مَعَه فِي أَي مَكَان أَنا.

قَالَ: وَسَقَطت مغشيا عَليّ، فَظن النَّاس أَنِّي قد صرعت، فأخرجوني، فمشيت إِلَى الْموضع الَّذِي أسْكنهُ، فَإِذا البُرُد على بَابي، يطلبونني.

فركبت مَعَهم إِلَى المتَوَكل، فَكَانَ من أَمْرِي مَعَه مَا كَانَ، وَزَادَنِي على الْغنى دَرَجَات عَظِيمَة، وعدت إِلَى حَالي من الْيَسَار.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب السَّابِع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.