من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
أَبى أَن يُعْطِيهِ دِينَارا ثمَّ أعطَاهُ ألفي دِينَار
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِـ: ابْنِ حَمْدُونٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيِّ الْكَاتِبِ، قَالَ: كَانَ لِي أَيَّامَ مُقَامِي بِأَرْجَانَ جَارٌ تَاجِرٌ، يُعْرَفُ بِـ: جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَكُنْتُ آنَسُ بِهِ، فَحَدَّثَنِي، قَالَ: كُنْتُ أَحُجُّ دَائِمًا، وَأَنْزِلُ عَلَى رَجُلٍ عَلَوِيٍّ، حُسَيْنِيٍّ، فَقِيرٍ، مَسْتُورٍ، فَأُلْطِفُهُ، وَأَتَفَقَّدُهُ.
فَتَأَخَّرْتُ عَنِ الْحَجِّ سَنَةً، ثُمَّ عَاوَدْتُ، فَوَجَدْتُهُ مُثْرِيًا، فَسُرِرْتُ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ.
فَقَالَ: كَانَ قَدِ اجْتَمَعَ مَعِي دُرَيْهِمَاتٌ عَلَى وَجْهِ الدَّهْرِ، فَفَكَّرْتُ عَامَ أَوَّلَ فِي أَنْ أَتَزَوَّجَ، فَإِنِّي كُنْتُ عَزَبًا، كَمَا قَدْ عَلِمْتَ.
ثُمَّ عَلِمْتُ أَنْ فَرْضَ الْحَجِّ قَدْ تَعَيَّنَ عَلَيَّ، فَرَأَيْتُ أَنْ أُقَدِّمَ أَدَاءَ الْفَرْضِ، وَأَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ، ﷿، فِي أَنْ يُسَهِّلَ لِي، بَعْدَ ذَلِكَ، مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ.
فَلَمَّا حَجَجْتُ؛ طُفْتُ طَوَافَ الدُّخُولِ، وَأَوْدَعْتُ رَحْلِي، وَمَا كَانَ مَعِي، فِي بَيْتٍ مِنْ خَان، وَأَقْفَلْتُ بَابَهُ، وَخَرَجْتُ إِلَى مِنًى.
فَلَمَّا عُدْتُ؛ وَجَدْتُ الْبَيْتَ مَفْتُوحًا، فَارِغًا، فَتَحَيَّرْتُ، وَنَزَلَتْ بِي شِدَّةٌ مَا مَرَّ بِي قَطُّ مِثْلَهَا.
فَقُلْتُ: هَذَا أَعْظَمُ لِلثَّوَابِ، فَمَا وَجْهُ الْغَمِّ، فَاسْتَسْلَمْتُ لأَمْرِ اللَّهِ، ﷿.
فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ، لَا حِيلَةَ لِي، وَلا تَسْمَحُ نَفْسِي بِالْمَسْأَلَةِ، فَاتَّصَلَ مُقَامِي ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، مَا طَعِمْتُ فِيهَا شَيْئًا.
فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ؛ بَدَأَ فِيَّ الضَّعْفُ سَحَرًا، وَخِفْتُ عَلَى نَفْسِي، وَذَكَرْتُ قَوْلَ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ»، فَخَرَجْتُ أُرِيدُهَا حَتَّى شَرِبْتُ مِنْهَا، وَرَجَعْتُ أُرِيدُ بَابَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامُ؛ لأَسْتَرِيحَ فِيهِ.
فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ؛ إِذْ عَثَرْتُ فِي الطَّرِيقِ بِشَيْءٍ أَوْجَعَ إِصْبَعِي، فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ لأَمْسِكَهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى هِمْيَانٍ أدمٍ أَحْمَرَ كَبِيرٍ، فَأَخَذْتُهُ.
فَلَمَّا حَصَلَ فِي يَدِي؛ نَدِمْتُ، وَعَلِمْتُ أَنَّ اللُّقَطَةَ، مَا لَمْ تُعَرَّفْ، حَرَامٌ.
وَقُلْتُ: إِنْ تَرَكْتُهُ الآنَ؛ كُنْتُ أَنَا الْمُضَيِّعَ لَهُ، وَقَدْ لَزمَنِي أَنْ أُعَرِّفَهُ، وَلَعَلَّ صَاحِبَهُ، إِذَا رَجَعَ إِلَيْهِ، أَنْ يَهَبَ لِي شَيْئًا أَقْتَاتُهُ حَلالا.
فَجِئْتُ إِلَى بَيْتِي، وَفَتَحْتُ الْهِمْيَانَ، فَإِذَا فِيهِ دَنَانِيرُ صُفْرٌ، تَزِيدُ عَلَى أَلْفَيْ دِينَارٍ.
فَسَدَدْتُهُ، وَرَجَعْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْحِجْرِ، وَنَادَيْتُ: مَنْ ضَاعَ
لَهُ شَيْءٌ، فَيَأْتِينِي بِعَلامَتِهِ، وَيَأْخُذُهُ.
فَانْقَضَى يَوْمِي، وَأَنَا أُنَادِي، وَمَا جَاءَنِي أَحَدٌ، وَأَنَا عَلَى حَالِي مِنَ الْجُوعِ.
وَبِتُّ فِي بَيْتِي، لَيْلَتِي كَذَلِكَ، وَعُدْتُ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَعَرَّفْتُهُ عِنْدَهُمَا يَوْمِي، حَتَّى كَادَ يَنْقَضِي، فَلَمْ يَأْتِنِي أَحَدٌ.
فَضَعُفْتُ ضَعْفًا شَدِيدًا، وَخَشِيتُ عَلَى نَفْسِي، فَرَجِعْتُ مُتَحَامِلًا، ثَقِيلًا، حَتَّى جَلَسْتُ عَلَى بَابِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلامُ، وَقُلْتُ قَبْلَ انْصِرَافِي: إِنِّي قَدْ ضَعُفْتُ عَنِ الصِّيَاحِ وَأَنَا مَاضٍ أَجْلِسُ عَلَى بَابِ إِبْرَاهِيمَ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَطْلُبُ شَيْئًا ضَاعَ مِنْهُ، فَأَرْشِدُوهُ إِلَيَّ.
فَلَمَّا قَرُبَ الْمَغْرِبُ، وَأَنَا فِي الْمَوْضِعِ؛ إِذَا أَنَا بِخُرَاسَانِيٍّ يَنْشُدُ ضَالَّةً، فَصِحْتُ بِهِ، وَقُلْتُ لَهُ: صِفْ لِي مَا ضَاعَ مِنْكَ، فَأَعْطَانِي صِفَةَ الْهِمْيَانِ بِعَيْنِهِ، وَذَكَرَ وَزْنَ الدَّنَانِيرِ وَعَدَدَهَا.
فَقُلْتُ: إِنْ أَرْشَدْتُكَ إِلَى مَنْ يَرُدُّهُ عَلَيْكَ، تُعْطِينِي مِنْهُ مِائَةَ دِينَارٍ؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: فَخَمْسِينَ دِينَارًا؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: فَعَشَرَةَ دَنَانِيرَ؟ قَالَ: لَا.
فَلَمْ أَزَلْ أَنْزِلُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغْتُ إِلَى دِينَارٍ وَاحِدٍ.
فَقَالَ: لَا، إِنْ رَأَى مَنْ هُوَ عِنْدَهُ، أَنْ يَرُدَّهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَإِلا فَهُوَ أَبْصَرُ، وَوَلَّى لِيَنْصَرِفَ.
فَوَرَدَ عَلَيَّ أَعْظَمُ وَارِدٍ، وَهَمَمْتُ بِالسُّكُوتِ، ثُمَّ خِفْتُ اللَّهَ، ﷾،
وَأَشْفَقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الْخُرَاسَانِيُّ.
فَصِحْتُ بِهِ: ارْجِعْ، ارْجِعْ، وَأَخْرَجْتُ الْهِمْيَانَ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، فَأَخَذَهُ وَمَضَى، وَجَلَسْتُ، لَيْسَ لِي قُوَّةٌ عَلَى الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِي.
فَمَا غَابَ عَنِّي إِلا قَلِيلا، حَتَّى عَادَ، فَقَالَ لِي: مِنْ أَيِّ الْبِلادِ أَنْتَ، وَمِنْ أَيِّ النَّاسِ؟ قَالَ: فَاغْتَظْتُ مِنْهُ غَيْظًا شَدِيدًا، وَقُلْتُ: مَا عَلَيْكَ، هَلْ بَقِيَ لَكَ عِنْدِي شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، مِنْ أَيِّ النَّاسِ وَالْبِلادِ أَنْتَ؟ فَعَرِّفْنِي، وَلا تَضْجَرْ.
فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
فَقَالَ: مِنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ، وَاخْتَصِرْ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵃.
فَقَالَ: مَا حَالُكَ وَمَالُكَ؟ قُلْتُ: لَا أَمْلِكُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا كُلِّهَا إِلا مَا تَرَاهُ، وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَالَ مِحْنَتِي وَمَا كُنْتُ طَمِعْتُ فِيهِ أَنْ يُعْطِينِيهِ مِنَ الْهِمْيَانِ، وَمَا قَدِ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ مِنَ الضَّعْفِ مِنَ الْجُوعِ.
فَقَالَ: أُرِيدُ مَنْ يُعَرِّفُنِي صِحَّةَ نَسَبِكَ وَحَالِكَ، حَتَّى أَقُومَ بِجَمِيعِ أَمْرِكَ كُلِّهِ.
فَقُلْتُ: مَا أَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ لِلضَّعْفِ، وَلَكِنْ ائْتِ الطُّوَّافَ، وَصِحْ بِالْكُوفِيِّينَ، وَقُلْ: رَجُلٌ مِنْ بَلَدِكُمْ، عَلَوِيٌّ، بِبَابِ إِبْرَاهِيمَ، يُرِيدُ أَنْ يَجِيئَهُ مِنْكُمْ مَنْ يَنْشَطُ لِحَالٍ هُوَ فِيهَا، فَمَنْ جَاءَ مَعَكَ فَهَاتِهِ.
فَغَابَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ وَمَعَهُ مِنَ الْكُوفِيِّينَ جَمَاعَةٌ اتَّفَقَ أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ كَانُوا يَعْرِفُونَ بَاطِنَ حَالِي.
فَقَالُوا: مَا تُرِيدُ أَيُّهَا الشَّرِيفُ؟
فَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَعْرِفَ حَالِي وَنَسَبِي؛ لِشَيْءٍ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَعَرِّفُوهُ مَا تَعْرِفُونَ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ: فَعَرَّفُوهُ صِحَّةَ نَسَبِي، وَوَصَفُوا لَهُ طَرِيقَتِي وَعَدَمِي.
فَمَضَى، وَجَاءَ فَأَخْرَجَ الْهِمْيَانَ بِعَيْنِهِ، كَمَا سَلَّمْتُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا بِأَسْرِهِ، بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ.
فَقُلْتُ: يَا هَذَا، مَا كَفَاكَ مَا عَامَلْتَنِي بِهِ، حَتَّى تَهْزَأَ بِي، وَأَنَا فِي حَالِ الْمَوْتِ.
قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، هُوَ لَكَ، وَاللَّهِ.
فَقُلْتُ: فَلِمَ بَخِلْتَ عَلَيَّ بِدِينَارٍ مِنْهُ، ثُمَّ وَهَبْتَ لِي الْجَمِيعَ؟ فَقَالَ: لَيْسَ الْهِمْيَانُ لِي، وَمَا كَانَ يَجُوزُ لِي أَنْ أُعْطِيَكَ مِنْهُ شَيْئًا، قَلَّ، أَوْ كَثُرَ، وَإِنَّمَا أَعْطَانِيهِ رَجُلٌ مِنْ بَلَدِي، وَسَأَلَنِي أَنْ أَطْلُبَ فِي الْعِرَاقِ، أَوْ فِي الْحِجَازِ، رَجُلًا عَلَوِيًّا، حُسَيْنِيًّا، فَقِيرًا، مَسْتُورًا، فَإِذَا عَلِمْتُ هَذَا فِي حَالِهِ؛ أَغْنَيْتَهُ، بِأَنْ أُسَلِّمَ إِلَيْهِ هَذَا الْمَالَ كُلَّهُ؛ لِيَصِيرَ أَصْلا لِنِعْمَةٍ تَنْعَقِدُ لَهُ، فَلَمْ تَجْتَمِعْ لِي هَذِهِ الصِّفَاتُ قَبْلَكَ فِي أَحَدٍ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ فِيكَ، بِمَا شَاهَدْتُهُ مِنْ أَمَانَتِكَ وَفَقْرِكَ وَعِفَّتِكَ وَصَبْرِكَ، وَصَحَّ عِنْدِي نَسَبُكَ؛ أَعْطَيْتُكَهُ.
فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ اسْتِكْمَالَ الأَجْرِ؛ فَخُذْ مِنْهُ دِينَارًا، وَابْتَعْ لِي بِهِ دَرَاهِمَ، وَاشْتَرِ بِهَا مَا آكُلُهُ، وَصِرْ بِهِ إِلَيَّ السَّاعَةَ هَهُنَا.
فَقَالَ: لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ.
قُلْتُ: قُلْ.
قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مُوسِرٌ، وَالَّذِي أَعْطَيْتُكَ لَيْسَ لِي فِيهِ شَيْءٌ، كَمَا عَرَّفْتُكَ، وَأَنَا أَسْأَلُكَ أَنْ تَقُومَ مَعِي إِلَى رَحْلِي، فَتَكُونَ فِي ضِيَافَتِي إِلَى الْكُوفَةِ، وَتَتَوَفَّرُ عَلَيْكَ دَنَانِيرُكَ.
فَقُلْتُ: مَا فِيَّ حَرَكَةٌ، فَاحْتَلْ فِي حَمْلِي، كَيْفَ شِئْتَ.
فَغَابَ عَنِّي سَاعَةً، وَجَاءَ بِمَرْكُوبٍ، وَأَرْكَبَنِيهِ إِلَى رَحْلِهِ، وَأَطْعَمَنِي فِي الْحَالِ
مَا كَانَ عِنْدَهُ، وَقَطَعَ لِي مِنَ الْغَدِ ثِيابًا، وَكَانَ يَخْدُمُنِي بِنَفْسِهِ، وَعَادَلَنِي فِي عَمَّارِيَّتِهِ إِلَى الْكُوفَةِ، فَلَمَّا بَلَغْتُهَا؛ أَعْطَانِي مِنْ عِنْدِهِ دَنَانِيرَ أُخَرَ، وَقَالَ لِي: تَزَوَّدْ بِهَا بِضَاعَةً، وَفَارَقْتُهُ، وَأَنَا أَدْعُو لَهُ، وَأَشْكُرُهُ، وَلَمْ أَمَسَّ الْهِمْيَانَ.
وَأَخَذْتُ أُنْفِقُ مِنَ الدَّنَانِيرِ الَّتِي أَعْطَانِيهَا الرَّجُلُ بِاقْتِصَادٍ، إِلَى أَنِ اتَّفَقَتْ لِي ضَيْعَةٌ رَخِيصَةٌ، فَابْتَعْتُهَا بِالْهِمْيَانِ، فَأَغَلَّتْ، وَأَثْمَرَتْ، وَأَنَا مِنَ اللَّهِ، ﷿، فِي نِعْمَةٍ جَزِيلَةٍ، وَخَيْرٍ كَثِيرٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع