تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

عودة الْمَرْء سالما غنيمَة حَسَنَة

قَالَ مؤلف هَذَا الْكتاب: أرجف لبَعض رُؤَسَاء دولة شاهدناها بالوزارة، واحتد أمره، وَبرد، وأرجف لعدو لَهُ بالوزارة.

فَلَقِيت بعض أصدقاء الأول، فَسَأَلته عَن حَقِيقَة الْحَال، فَقَالَ لي: أمس لَقيته، فَسَأَلته عَن سَبَب وقُوف أمره، واحتداد أَمر عدوه، فَرد عَليّ جَوَاب آيس من الْأَمر.

ثمَّ قَالَ لي: وَقد جعلت فِي نَفسِي، أَن انصراف هَذَا الْأَمر خير لي، فَإِن فِيمَا أَلِي من أُمُور المملكة كِفَايَة، ثمَّ أَنْشدني كالمستريح إِلَى ذَلِك، يَقُول:

إِذا نَحن أبنا سَالِمين بأنفسكرام رجت أمرا فخاب رجاؤها
للشاعر عبد الله بن أبي عيينة، اقرأ القصيدة
فأنفسنا خير الْغَنِيمَة إِنَّهَاتئوب وفيهَا مَاؤُهَا وحياؤها
للشاعر عبد الله بن أبي عيينة، اقرأ القصيدة

فَلَمَّا كَانَ بعد بضعَة عشر يَوْمًا؛ أُمِّرَ وَولي الوزارة، وَبَطل أَمر عدوه.

وَكَانَ هَذَا الْخَبَر أَجْدَر بِأَن يَجْعَل فِي بَاب من بشر بفرج من نطق، أَو فأل، ولكنني جِئْت بِهِ هَهُنَا؛ لاشتباك معنى الشّعْر فِي الْخَبَرَيْنِ المتجاورين.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب السَّابِع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.