تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

إِبْرَاهِيم بن سيابة يشكو فَلَا يُجَاب

أَخْبرنِي أَبُو الْفرج الْمَعْرُوف بالأصبهاني، قَالَ: أَخْبرنِي حبيب بن نصر المهلبي، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن أبي سعد، قَالَ: حَدثنِي عبد الله بن نصر الْمروزِي، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الطلحي، قَالَ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن يحيى بن معَاذ، قَالَ: قدم على نيسابور إِبْرَاهِيم بن سيابة، يَعْنِي الشَّاعِر الْبَصْرِيّ، الَّذِي كَانَ جده حجامًا، فَأعْتقهُ بعض بني هَاشم، فَصَارَ مولى لَهُم، فأنزلته عَليّ، فَجَاءَنِي لَيْلَة من اللَّيَالِي وَهُوَ مكروب، وَقد هام، فَجعل يَصِيح بِي، يَا أَبَا أَيُّوب؟ فَخَشِيت أَن يكون قد غَشيته بلية، فَقلت لَهُ: مَا تشَاء؟ فَقَالَ:

أعياني الشادن الربيب

فَقلت لَهُ: مَاذَا يَقُول؟، فَقَالَ:

أَشْكُو إِلَيْهِ فَلَا يُجيب

فَقلت: دَاره، وداوه، فَقَالَ:

من أَيْن أبغي شِفَاء دائيوإنّما دائي الطَّبِيب

فَقلت: فَلَا، إِذن، إِلَى أَن يفرج الله تَعَالَى، فَقَالَ:

يَا ربّ فرّج إِذن وعجّلفإنّك السَّامع الْمُجيب

ثمَّ انْصَرف.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الثَّالِث عشر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.