من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
وصف مشية الذئب
ومن العرجان الذّئب، وهو يوصف في مشيه بالقزل، وهم يزعمون أنّ القزل أقبح العرج.
وقال الشّاعر:
[وحمش بصير المقلتين] كأنّهإذا ما مشى مستكره الرّيح أقزل
ولذلك وصفوا مشيته بالعسلان. وقال جران العود:
شدّ الممضاضع منه كلّ مضطمروفي الذّراعين والخرطوم تأسيل
كالرّمح أرقل في الكفّين واطّردتمنه القناة وفيها لهذم غول
ويقولون: ذيب، وذيبة، ولا يقولون: ضبع وضبعة. ولقد قال رجل من كبار الناس وأشرافهم في بعض المقالات، وهو يذكر رجلا: «هذه الضّبعة». فإنّها لتؤثر عنه إلى يومنا هذا.
وقال زهير بن مسعود، وهو يشبّه مشى فرس بعسلان الذئب:
يعسل [تحتي] عسلانا كمايعسل تحت الثّلّة الذيب
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع