تجاوز إلى المحتوى

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

ووصف ضروب الاعوجاج والجنوء والإكباب

ووصفوا ضروب الاعوجاج والجنوء، والإكباب وعطف العنق والجنوح. قال الكميت:

جنوح الهالكيّ على يديهمكبا يجتلي ثقب النّصال
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ألم تلمم على الدمن الخوالي»

وقال جعيفران:

كأنّهم والأيور عامدةصياقل في جلاية النّصل

وقال الطّرمّاح:

يمسي بعقوتها الهجفّ كأنّهحبشيّ حازقة غدا يتهبّد
للشاعر الطرماح، من قصيدة «بان الخليط بسحرة فتبددوا»

وقال قيس بن زهير:

سوالفها كخدود الإماء صدّت عن الذّنب أن تلطما

وقال الحادرة:

بمحبس ضنك والرّماح كأنّهادوالي جرور بينها سلب جرد
للشاعر الحادِرَة، اقرأ القصيدة
تصبّ سراعا بالمضيق عليهموتثنى بطاء لا تخبّ ولا تعدو
للشاعر الحادِرَة، اقرأ القصيدة
إذا هي شكّ السّمهريّ نحورهاوخافت عن الأعداء أقحمها القدّ
سوالفها عوج إذا هي أدبرتلكرّ سريع فهي قابعة حرد
للشاعر الحادِرَة، اقرأ القصيدة

وقال ابن ميّادة:

يعدو به قرم بني هاشممقلّص ذو خصل أشقر
كأنّه من طول تمعاجهوالطّعن في منحره أشتر
للشاعر ابن ميادة، اقرأ القصيدة

وقال الآخر:

فإذا قصرت لها الزّمام سمالهافوق المقادم ملطم حرّ
فكأنّها مصغ لتسمعهبعض الحديث بأذنه وقر
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «يا منة إمتنها السكر»

وأضداد العرجان: الذين كانوا يعدون على أرجلهم فيبلغون مبالغ أصحاب الخيول المضمّرة. وما ظنّك بالمنتشر بن وهب ! والشاعر يقول فيه:

لا يغمز السّاق من أين ولا وصبولا يعضّ على شرسوفه الصّفر
لا يأمن النّاس ممساه ومصبحهمن كلّ أوب وإلّا يغز ينتظر

وأعجب من المنتشر بن وهب [و] من أوفى بن مطر، الذي يحكى عن مهرة بأنّ الرّجل منهم يقيم ثلاثة أجمال، بعضها إلى جنب بعض، ثم يقوم دونها بأذرع، ثم يجمع جراميزه ثم يثب فيجوزها.

وأعجب من ذلك ما حدّث به أبو الحسن عن رجال قال: أرسلوا

الحلبة بمكّة، وأرسلوا معها امرأة حبلى، فجاءت سابقة.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.