تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

إبراهيم بن أدهم

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر، أبو إسحاق العجلي وقيل النخعي البلخي الواعظ أحد الأعلام، روى عن أبيه ومنصور ومحمد بن زياد الجمحي وأبي جعفر الباقر ومالك بن دينار وأبي نعيم وأبي موسى والأعمش.

قال الفضل بن موسى: حج أدهم إبراهيم وهي حبلى، فولدت إبراهيم بمكة، فجعلت تطوف به على الحلق في المسجد وتقول: ادعوا لابني أن يجعله الله صالحاً.

وأخباره مشهورة في مبتدإ زهده، وطريقه مشهورة. قيل غزا في البحر مع أصحابه، فاختلف في الليلة التي مات فيها إلى الخلاء خمساً وعشرين مرة، كل مرة يجدد الوضوء، فلما أحس بالموت قال: أوتروا لي قوسي، وتوفي وهي في كفه، ودفن في جزيرة من جزائر البحر في بلاد الروم.

قال إبراهيم بن يسار الصوفي: كنت ماراً مع إبراهيم بن أدهم، فأتينا على قبر مسنم، فترحم عليه إبراهيم، ثم قال: هذا قبر حميد بن جابر أمير هذه المدن كلها، كان غارقاً في بحار الدنيا ثم أخرجه الله منها، بلغني أنه سرّ ذات يوم بشيء، نام، فرأى رجلاً بيده كتاب، فناوله ففتحه فإذا فيه مكتوب بالذهب: لا تؤثرن فانياً على باق، ولا تفرحن بملكك، فإن ما أنت فيه جسيم، إلا أنه عديم، فسارع إلى الآخرة، فإن الله تعالى يقول " وسارعوا إلى مغفرةٍ من ربَّكم وجنَّةً عرضها السموات والأرض أعدَّت للمتقين " آل عمران: فانتبه فزعاً، وقال: هذا تنبيه من الله تعالى وموعظة، فخرج من ملكه فأتى هذا الجبل وعبد الله فيه حتى مات.

وقال: رأيت في النوم كأن قائلاً يقول لي: أيحسن بالحر المريد، أن يتذلل للعبيد، وهو يجد عند الله كل ما يريد؟

وقال النسائي: إبراهيم أحد الزهاد، وهو مأمون ثقة. وقال الدارقطني: ثقة. وقال البخاري: مات سنة إحدى وستين ومائة، وسيرته في تاريخ دمشق ثلاث وثلاثون ورقة وهي طويلة في حلية الأولياء، رحمه الله تعالى.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»