تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

المتقي لله

فيه ٣ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

إبراهيم بن جعفر، أمير المؤمنين المتقي لله ابن المقتدر ابن المعتضد؛ ولد سنة سبع وتسعين ومائتين، واستخلف سنة تسعين وعشرين وثلثمائة بعد أخيه الراضي، فوليها إلى سنة ثلاث وثلاثين، ثم خلعوه وسملوا عينيه، وبقي في قيد الحياة، وكان حسن الجسم مشرباً بحمرة أبيض أشقر الشعر أشهل العينين، وكان فيه دين وصلاح، وكثرة صلاة وصيام، وكان لا يشرب الخمر.

وتوفي في السجن سنة سبع وخمسين وثلثمائة، رحمه الله تعالى. وكانت مدته سنتين وأحد عشر شهراً، وكانت أيامه منغصة عليه لاضطراب الأتراك، حتى إنه أتى إلى الرقة، فلقيه الإخشيد صاحب مصر وأهدى له تحفاً كثيرة وتوجع لما ناله من الأتراك، ورغبه في أن يسير معه إلى مصر فقال: كيف أقيم في زاوية من الدنيا وأترك العراق متوسطة الدنيا وسرتها، ومستقر الخلافة وينبوعها؟ ثم سار حتى قدم بغداد، بعد أن خاطبه أمير الأتراك توزون، وحلف له أن لا يغدر به، وزينت له بغداد زينة يضرب بها المثل، وضربت له القباب العظيمة العجيبة في طريقه، فلما وصل السندية على نهر عيسى قبض عليه توزون، وسمل عينيه، وبايع المستكفي من ساعته، ودخل بغداد في تلك الزينة فكثر تعجب الناس من ذلك، وقال المتقي:

كحلونا وما شكونا إليهم من الرّمد
ثم عاثوا بنا ونح؟؟ ن أسودٌ وهم نقد
كيف يغترّ من أذانا وفي دستنا قعد

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»