من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
موفق الدين ابن أبي الحديد
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أحمد بن هبة الله بن محمد بن محمد بن حسين ابن أبي الحديد، أبو المعالي موفق الدين، ويدعى القاسم أيضاً؛ ولد سنة تسعين وخمسمائة بالمدائن، وكان أديباً فقيهاً فاضلاً شاعراً مشاركاً في أكثر العلوم، توفي سنة ست وخمسين وستمائة، وهو أخو عز الدين عبد الحميد المعتزلي الآتي ذكره في حرف العين إن شاء الله تعالى ورأيت الشيخ شمس الدين قد قال في حق هذا إنه أشعري، والله أعلم. كتب الإنشاء للمستعصم بالله مدة.
من شعره في عارض جيش خرج من دار الوزير بخلعة فعانقه وقبله:
لمّا بدا رائق التّثنّيوهو بأثوابه يميد
قبّلته باعتبار معنىًلأنّه عارضٌ جديد وقال أيضاً:
بيتٌ من الشعر في تشبيه وجنتهلمّا أحاط بها سطرٌ من الشّعر
كالظلّ في النور أو كالشمس عارضهاخطٌّ من الغيم أو كالمحو في القمر
وقال أيضاً:
لو يعلمون كما علمت لما لحوافي حبّه ولأقصروا إقصارا
هلاّ أحدّثكم بسرّ لطيفةٍدقّت إلى أن فاتت الأبصارا
جادت صقال خدوده أصداغهفتمثلت للنّاظرين عذارا
وقال الشيخ شرف الدين الدمياطي: أنشدني موفق الدين لنفسه:
قمر عدمت عواذلي في عشقهبل ما عدمت تزاحم العشاق
يبدو فتسبقه العيون وإنهامأمورة بالغمض والإطراق
عيناي قد شهدا بعشقك، إنمالك أن تقول هما من الفسّاق
ولما صنف أخوه الفلك الدائر على المثل السائر كتب إليه موفق الدين:
المثل السائر يا سيّديصنفت فيه الفلك الدائرا
لكنّ هذا فلكٌ دائرأصبحت فيه المثل السائرا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع