من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
أبو البدر الإسكافي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
الحسن بن علي بن سالم المعمر بن عبد الملك بن باهوج الاسكافي الأصل البغدادي المولد والدار، أبو البدر ابن أبي منصور، أحد الكتاب المتصرفين في خدمة الديوان الإمامي، هو وأبوه، وكان فيه فضل، وله أدب بارع وعربية، ويكتب خطاً حسناً على طريقة ابن مقلة قل نظيره فيه، ولقي المشايخ، وصنف عدة تصانيف في الأدب، وتنقل في الولايات، وصحب أبا محمد ابن الخشاب النحوي مدة، وقرأ عليه، وعلق عنه تعاليق، وحج وجاور بمكة، ثم صار إلى الشام وأقام بحلب مدة، ثم انتقل إلى مصر وسكنها إلى أن مات سنة ست وتسعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. وطول ياقوت ترجمته. ومن شعره:
خليليّ هل تشفي من الوجد وقفةبخيف منىً والسّامرون هجوع
وهل للييلات المحصّب عودةٌوعيشٍ مضى بالمأزمين رجوع
وهل سرحة بالسفح من أيمن الصفارعت من عهودي ما أضاع مضيع
وهل قوّضت خيمٌ على أبرق الحمىوما ذاك من غدر الزمان بديع
وهل تردن ماءً بشعب ابن عامرٍحوائم لو يقضى لهنّ شروع
وما ذاك إلاّ عارض من طماعةٍله بقلوب العاشقين ولوع
وإني متى أعصي التجلد والأسىفللشوق منّي والغرام مطيع
فيا جيرتي إذ للزمان نضارةٌوعودي نضارٌ والخيام جميع
بنعمان والأيّام فينا حميدةٌووادي الهوى للنازلين مريع
كفى حزناً أنّي أبيت وبيننامن البيد معروض الفجاج وسيع
أعالج نفساً قد تولّى بها الأسىوطرفاً يجفّ المزن وهو مريع
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع