من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الحسن الساسكوتي
فيه ٢٩ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
الحسن ابن علي بن حسن بن علي بن كثير بن علي العامري الساسكوتي الحموي الشاعر، توفي بعد الستمائة، رحمه الله تعالى.
من شعره:
أيروم هذا القلب برء جراحهوسيوف لحظك تنتضى لكفاحه
يا مستبيح دم المتيّم عامداًأنسيت يوم البعث حمل جناحه
نظري الذي في الحبّ قد أفسدتهإفساده في الحبّ عين صلاحه
حتام تطرف طرف عيني بالبكاوإلام طرفي مولع بطماحه
يا ويح مودع سرّه في جفنهفلقد أراد الستر من فضّاحه
ليت الحبيب غداة أثمر خدّهلم يحم عن عيني جنى تفّاحه
يا لائم المشتاق يبغي نصحهمره بهم لتكون من نصاحه
أو فانظر الرشأ الذي خلخالهلو شاء صيره مكان وشاحه
يفترّ عن شبمٍ تلألأ نورهكالروض لاح لديك نور أقاحه
ويدير ناظره فيسكرنا فقلبرشاً ينوب بعينه عن راحه
منها في المديح:
ملكٌ إذا رتج العدا أبوابهمكانت مفاتحها رؤوس رماحه
يرجى ويخشى فالمنية والمنىمقرونتان بصفحه وصفاحه
سمحٌ لوانّ الغيث كلم قبلهبشراً لعنفه لفرط سماحه
هو بحر جودٍ فابتعد عن لجّهلا يغرقنّك وادن من ضحضاحه
يعلو وينزل للرعية فضلهكالطّود يدفع ماءه لبطاحه
وقال يمدح زين الدين أتابك:
أعن لؤلؤ رطب تبسّمت أم ثغرومن ريقة أسكرتني أم من الخمر
وعطفك تيهاً ماس أم خوط بانةٍوطرفك أم هاروت ينفث بالسحر
فعنك نهاني لائمي ولو أنهيحاول نصحي بدّل النهي بالأمر
وها أنذري إن كنت ناذرةً دميلديك ويا شوقي إلى ذلك النذر
وإنّي لأهوى أن تبوئي بقتلتيليبعثني خصماً لك الله في الحشر
وقال أيضاً بهجو عروضياً نحوياً:
لا تنكروا ما ادّعى فلان من الشعر إذا قيل إنّه شاعر
فالنحو ثمّ العروض قد شهداله على الشّعر أنّه قادر
يقصر ممدوده ويرفعهفي الجر نصب الغرمول في الآخر
يريك وهو البسيط دائرةًتجمع بين الطويل والوافر
وقال في طراة فيروز أخضر:
أنا أرضٌ تغار منّي السّماءإذ يطاني بأخمصيه البهاء
فاض من كفه المنى فاستدارتفي حواشيه روضةٌ غنّاء
وقال وقد ناوله مليح خاتماً فصّه عقيق ولوزاته فضة:
وأهيفٍ ناولني خاتماًفخلته ناولني فاه
كأنما الفصّ ولوزاتهملسانه بين ثناياه
وفضل فيه أنه خاتممن فضةٍ صيّاغه الله
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع