تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

أبو العالية الشامي

فيه ٨ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

الحسن بن مالك، أبو العالية الشامي، مولى للعميين وبنو العم: قوم من فارس نزلوا البصرة في بني تميم أيام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وغزوا مع المسلمين فحمدوا بلاءهم وقالوا لهم: انتم وإن تكونوا من العرب إخواننا وأهلنا، وأنتم الأنصار وبنو العم، فلقبوا بذلك.

ونزل أبو العالية البصرة ثم قدم بغداد، فأدب العباس ابن المأمون وكان أديباً شاعراً راوية من أصحاب الأصمعي، وكان إذا جالس الأصمعي أو غيره وتكلم معه انتصف منه وزاد عليه. ومن شعره:

ولو أنني أعطيت من دهري المنىوما كل من يعطى المنى بمسدّد
لقلت لأيّامٍ مضين ألا ارجعيوقلت لأيّام أتين ألا ابعدي حدث المبرد

قال، قال الجماز لأبي العالية: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت على غير ما يحب الله وغير ما أحب أنا وغير ما يحب إبليس؛ لأن الله ﷿ يحب أن أطيعه ولا أعصيه ولست كذلك، وأنا أحب أن أكون على غاية الجدة والثروة ولست كذلك، وإبليس يحب أن أكون منهمكاً في المعاصي واللذات ولست كذلك.

ومن شعره أيضاً:

أذم بغداد والمقام بهامن بعد ما خبرة وتجريب
ما عند سكّانها لمختبطٍرفد ولا فرجةٌ لمكروب
قومٌ مواعيدهم مطرزةبزخرف القول والأكاذيب
خلوا سبيل العلى لغيرهمونازعوا في الفسوق والحوب
يحتاج راجي النوال عندهمإلى ثلاثٍ من غير تكذيب
كنوز قارون أن تكون لهوعمر نوحٍ وصبر أيّوب وكانت وفاته بعد الأربعين والمائتين، رحمه الله تعالى وعفا عنه.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»