من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
صالح ابن عبد القدوس
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
صالح بن عبد القدوس؛ استقدمه المهدي من دمشق. قال المرزباني: كان حكيم الشعر زنديقاً متكلماً يقدمه أصحابه في الجدال عن مذهبهم، وقتله المهدي على الزندقة شيخاً كبيراً في شهور سنة... وهو القائل:
ما تبلغ الأعداء من جاهلما يبلغ الجاهل من نفسه
قال أبو أحمد بن عدي: صالح ابن عبد القدوس بصري، ممن كان يعظ الناس بالبصرة ويقص عليهم، وله كلام حسن في الحكمة، فأما في الحديث فليس بشيء، كما قال ابن معين، ولا أعرف له من الحديث إلا الشيء اليسير. ومن شعره:
يا صاح لو كرهت كفي منادمتيلقلت إذ كرهت كفي لها بيني
لا أبتغي وصل من لا يبتغي صلتيولا أبالي حبيباً لا يباليني وله:
أنست بوحدتي ولزمت بيتيفتم العز لي ونما السرور
وأدبني الزمان فليت أنيهجرت فلا أزار ولا أزور
ولست بقائل ما دمت حياًأقام الجند أم نزل الأمير وقال:
لا يعجبنك من يصون ثيابهحذر الغبار وعرضه مبذول
ولربما افتقر الفتى فرأيتهدنس الثياب وعرضه مغسول وضربه المهدي بيده بالسيف فجعله نصفين، وعلق ببغداد.
وقال أحمد بن عبد الرحمن: رأيت ابن عبد القدوس في المنام ضاحكاً فقلت له: ما فعل الله بك؟ وكيف نجوت مما كنت ترمى به؟ قال: إني وردت على ربٍ ليس تخفى عليه خافية، وإنه استقبلني برحمته وقال: قد علمت براءتك مما كنت ترمى به، ﵀.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع