تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

كمال الدين ابن العديم

فيه ٢٨ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عمر بن أحمد بن هبة الله ابن أبي جرادة، الصاحب العلامة رئيس الشام، كمال الدين العقيلي الحلبي المعروف بابن العديم؛ ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة وتوفي سنة ست وستين وستمائة، وسمع من أبيه ومن عمه أبي غانم محمد وابن طبرزد والافتخار والكندي والحرستاني، وسمع جماعة كثيرة بدمشق وحلب والقدس والحجاز والعراق، وكان محدثاً حافظاً مؤرخاً صادقاً فقيهاً مفتياً منشئاً بليغاً كاتباً مجوداً، درس وأفتى وصنف، وترسل عن الملوك، وكان رأساً في الخط المنسوب لا سيما النسخ الحواشي. أطنب الحافظ شرف الدين الدمياطي في وصفه وقال: ولي قضاء حلب خمسة من آبائه متتالية، وله الخط البديع والحظ الرفيع، والتصانيف الرائقة منها " تاريخ حلب " أدركته المنية قبل إكمال تبييضه، روى عنه الدواداري وغيره ودفن بسفح المقطم بالقاهرة؛ انتهى.

قال ياقوت: سألته لم سميتم ببني العديم؟ فقال: سألت جماعة من أهلي عن ذلك فلم يعرفوه، وقال: هو اسم محدث، ولم يكن في آبائي القدماء من يعرف به، ولا أحسب إلا أن جدي القاضي أبا الفضل هبة الله بن أحمد بن يحيى ابن زهير بن " أبي " جرادة - مع ثروة واسعة ونعمة شاملة - كان يكثر في شعره من ذكر العدم وشكوى الزمان، فسمي بذلك، فإن لم يكن هذا سببه فما أدري ما سببه.

ولكمال الدين من المصنفات كتاب " الدراري في ذكر الذراري " صنفه للملك الظاهر غازي وقدمه له يوم ولده الملك العزيز، وكتاب " ضوء الصباح في الحث على السماح " صنفه للملك الأشرف، وكتاب " الأخبار المستفادة في ذكر بني أبي جرادة ". كتاب في الخط وعلومه وآدابه ووصف طروسه وأقلامه، وكتاب " دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري " وكتاب " تبريد حرارة الأكباد في محفة تشد له بين بغلين ويجلس فيها ويكتب، وقدم إلى مصر رسولاً وإلى بغداد، وكان إذا قدم إلى مصر يلازمه أبو الحسين الجزار، فقال فيه بعض أهل العصر:

يا ابن العديم عدمت كل فضيلةوغدوت تحمل راية الإدبار
ما إن رأيت ولا سمعت بمثلهاتيس يلوذ بصحبة الجزار

ومن شعر الصاحب كمال الدين:

وأهيف معسول المراشف خلتهوفي وجنتيه للمدامة عاصر
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
يسيل إلى فيه اللذيذ مدامةرحيقاً وقد مرت عليه الأعاصر
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
فيسكر منه عند ذاك قوامهفيهتز تيهاً والعيون فواتر
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
كأن أمير النوم يهوى جفونهإذا هم رفعاً خالفته المحاجر
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
خلوت به من بعد ما نام أهلهوقد غارت الجوزاء والليل ساتر
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
فوسدته كفي وبات معانقيإلى أن بدا ضوء من الصبح سافر
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
فقام يجر البرد منه على تقىوقمت ولم تحلل لإثم مآزر
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
كذلك أحلى الحب ما كان فرجهعفيفاً ووصلاً لم تشبه الجرائر وقال:
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
فواعجباً من ريقه وهو طاهرحلال وقد أضحى علي محرما
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
هو الخمر لكن أين للخمر طعمهولذته مع أنني لم أذقها وقال:
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
بدا يسحر الألباب بالحسن والحسنىهلم إليه إنه المقصد الأسنى
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
وزر بين أزرار القميص ترائباًوضم إليك الدعص والغصن اللدنا
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة

وقال، وكتب بها إلى نور الدين ابن سعيد:

يا أحسن الناس نظماً غير مفتقرإلى شهادة مثلي مع توحده
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
إن كان خطي كسا خطاً كتبت لهإلي حسناً بدا في لون أسوده
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
فقد أتت منك أبيات تعلمنينظم القريض الذي يحلو لمنشده
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
أرسلتها تقتضيني ما وعدت بهوالحر حاشاه من إخلاف موعده
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
وما نسيت ولكن عاقني ورقيجيد خطي فآتيه بأجوده
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
وسوف أسرع فيه الآن مجتهداًحتى يوافيك بدراً في مجلده
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
بأحرف حسنت كالوجه دار بهمثل الحواشي عذار في مورده
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة

وكتب إلى ولده قاضي القضاة مجد الدين:

هذا كتابي إلى من غاب عن نظريوشخصه في سواد القلب والبصر
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
ولا يمن بطيف منه يطرقنيعند المنام ويأتيني على قدر
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
ولا كتاب له يأتي فأسمع منأنبائه عنه فيه أطيب الخبر
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
حتى الشمال التي تسري على حلبضنت علي فلم تخطر ولم تسر
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
أخصه بتحياتي وأخبرهأني سئمت من الترحال والسفر
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
أبيت أرعى نجوم الليل مكتئباًمفكراً في الذي ألقى إلى السحر
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة
وليس لي أرب في غير رؤيتهوذاك عندي أقصى السول والوطر
للشاعر ابن العديم، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»