من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
عماد الدين الدنيسري
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
محمد بن عباس بن أحمد بن صالح، الحكيم البارع عماد الدين الدنيسري؛ ولد بدنيسر سنة خمس وستمائة، وقرأ الطب حتى برع فيه، وساد وسمع الحديث بالديار المصرية، وصحب البهاء زهيراً مدة وتخرج به في الأدب والشعر، وتفقه على مذهب الإمام الشافعي، وصنف " المقالة المرشدة في درج الأدوية المفردة " و " أرجوزة في الدرياق الفاروق "، ونظم " مقدمة المعرفة " لبقراط وغير ذلك، وسكن الشام، وخدم بالقلعة في الدولة الناصرية ثم خدم بالبيمارستان الكبير، وكان أبوه خطيباً بدنيسر. سمع منه قاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى والبرزالي. وتوفي سنة ست وثمانين وستمائة.
ومن شعره، رحمه الله تعالى:
وقلت شهودي في هواك كثيرةوأصدقها قلبي ودمعي مسفوح
فقال شهود ليس يقبل قولهمفدمعك مقذوف وقلبك مجروح وقال أيضاً:
عشقت بدراً مليحاًعليه في الحسن هاله
مثل الغزال ولكنتغار منه الغزاله
فقلت أنت حبيبيومالكي لا محاله
جسمي يذوب وجفنيدموعه هطاله
بعثت من نار وجديمني إليه رساله
ولي عليك شهودمعروفة بالعداله وقال أيضاً:
إذا رفع العود تكبيرهونادى على الراح داعي الفرح
رأيت سجودي لها دائماًولكن عقيب ركوع القدح وقال أيضاً:
كلفت بالمعسول من ريقهوهمت بالعسال من قده
بدر إذا أبصرته مقبلاًأبصرت بدر التم في سعده
يجرح قلبي لحظه مثلمايجرحه لحظي في خده
قلت لعذالي على حبهوالقلب موقوف على وجده
من يده في الما إلى زندهيعرف حر الماء من برده وقال أيضاً:
ولقد سألت وصاله فأجابنيعنه الجمال إشارة عن قائل
في نون حاجبه وعين جفونهمع ميم مبسمه جواب السائل
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع