تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

ابن حواري الحنفي

فيه ٣١ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

محمد بن عبد المنعم بن نصر الله بن جعفر بن أحمد بن حواري، الشيخ تاج الدين أبو المكارم التنوخي المعري الأصل الدمشقي الحنفي، ويعرف بابن شقير، الأديب الشاعر؛ ولد سنة ست وستمائة، وهو أخو المحدث الأديب نصر الله، وكانت وفاة تاج الدين سنة تسع وستين وستمائة.

ومن شعره:

ما ضر قاضي الهوى العذري حين وليلو كان في حكمه يقضي علي ولي
وما عليه وقد صرنا رعيتهلو أنه مغمد عنا ظبا المقل
يا حاكم الحب لا تحكم بسفك دميإلا بفتوى فتور الأعين النجل
ويا غريم الأسى الخصم الألد هوىرفقاً علي فجسمي في هواك بلي
أخذت قلبي رهناً يوم كاظمةعلى بقايا دعاو للهوى قبلي
ورمت مني كفيلاً بالأسى عبثاًوأنت تعلم أني بالغرام ملي
وقد قضى حاكم التبريج مجتهداًعلي بالوجد حتى ينقضي أجلي
لذا قذفت شهود الدمع فيك عسىأن الوصال بجرح الجفن يثبت لي
لا تسطون بعسال القوام علىضعفي فما آفتي إلا من الأسل
هددتني بالقلى حسبي الجفا وكفى" أنا الغريق فما خوفي من البلل "

وقال أيضاً:

أما الوفاء فشيء ليس يتفقمن بعد ما خنت يا قلبي بمن أثق
أغراك طرفي بما أغراك من فتنحتى سبتك القدود الهيف والحدق
وقد تشاركتما في فتح باب الهوىسدت على سلوتي من دونه الطرق
سعيتما في دمي بغياً فيا لكمالفرط بغيكما التبريح والأرق
حتام لا ترعوي يا قلب ذب كمداًفحسبك المزعجان الشوق والقلق
تبيت صباً كئيباً نهب جند هوىلا قاتلي بك طول الدهر معتلقي
طوراً بنجد وأحياناً بكاظمةوتارة لك يبدو بالحمى علق
وكل يوم تعنيني إلى أملمن دونه المرهفات البيض تمتشق
أبكي لكي تنطفي من أدمعي حرقيوكلما فاض دمعي زادت الحرق
وكنت أشكو ولي صبر ولي رمقفكيف حالي ولا صبر ولا رمق وقال أيضاً:
وغزال سبا فؤادي منهناظر راشق وقد رشيق
ريقه رائق السلافة والثغر حباب وخده الراووق
حل صدغيه ثم قال أفرقبين هذين؟ قلت فرق دقيق وقال أيضاً:
واحيرة القمرين منه إذا بداوإذا انثنى يا خجلة الأغصان
كتب الجمال ويا له من كاتبسطرين من خديه بالريحان " ي "

وكان تاج الدين يلقب بالهدهد، فأعطاه الملك الناصر ضيعة على نهر ثورا، فحسده جماعة وسعوا على إخراجها من يده، فكتب إلى الملك الناصر:

ما قدر داري في البناء فسعيهمفي هدمها قد زاد في مقدارها
هب أنها إيوان كسرى رفعةأو ما بجودك كان أصل قرارها
فاكتب بأني لا أعارض كاتبعصب يضن علي في إنكارها
فالنص جاء عن النبي محمد الهادي: " أقروا الطير في أوكارها "

وقال أيضاً ذوبيت:

أقسمت برشق المقلة النبالهقلبي وبلين القامة العساله
ما ألبسني حلة وضنىيا هذه سوى جفونك القتاله

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»