من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
شمس الدين الرسعني
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
محمد بن عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني، العدل شمس الدين المحدث الحنبلي نزل دمشق؛ كان شيخاً أبيض مليح الشكل، ولد سنة عشر وستمائة، وسمع من ابن روزبه وابن بهروز وابن القبيطي وكريمة وجماعة، وأم بالمسجد الكبير بالرماحين، وسافر إلى مصر في شهادة، ولما عاد دخل الشريعة يسقي فرسه فغرق ولم يظهر له خبر، وذلك سنة تسع وثمانين وستمائة.
كتب إليه بهاء الدين " ابن " الأرزني:
أحن إلى تلك السجايا وإن نأتحنين أخي ذكرى حبيب ومنزل
وأهدي إليها من سلامي مشاكلاًنسيم الصبا جاءت بريا القرنفل
فأجابه شمس الدين المذكور:
على فترةٍ جاء الكتاب معطراًبمسكٍ سحيقٍ لا بريا القرنفل
فأذكرني ليلات وصل تصرمتبدار حبيب لا بدارة جلجل
شكوت إلى صبري اشتياقاً فقال ليترفق ولا تهلك أسى وتجمل
فقلت له إني عليك معولوهل عند رسم دارس من معول
ومن شعره أيضاً:
ولو أن إنسان يبلغ لوعتيووجدي وأشجاني إلى ذلك الرشا
لأسكنته عيني ولم أرضها لهولولا لهيب القلب أسكنته الحشا وقال أيضاً:
أأحبابنا إن جادت المزن أرضكمفما هي إلا من دموعي تمطر
وإن لاح برق فهو برق أضالعيوإن ناح ورقعن أنيني يخبر
وإن نسمت ريح الصبا وتأرجتفمن طيب أنفاسي بكم تتعطر
وإن رنحت أغصان دجلة فانثنتفعني بإبلاغ النسيم تخبر
ومن عجب أني أكتم لوعةوأودعها طي الصبا وهي تنشر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع