تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

صريع الدلاء

فيه ٢٦ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

محمد بن عبد الواحد، الملقب بصريع الدلاء وقتيل الغواشي؛ كان شاعراً ماجناً غلب على شعره الهزل والمجون، عارض مقصورة ابن دريد بمقصورة يقول فيها:

من لم يرد أن تنتقب نعالهيحملها في كفه إذا مشى
ومن أراد أن يصون رجلهفلبسه خير له من الحفا
من دخلت في عينه مسلةفاسأله من ساعته عن العمى
من أكل الفحم يسود فمهوراح صحن خده مثل الدجى
من صفع الناس ولم يدعهمأن يصفعوه فعليهم اعتدى
من ناطح الكبش يفجر رأسهوسال من مفرقه شبه الدما
من أكل الكرش ولا يغسلهسال على شاربه منه الخرا
من طبخ الديك ولا يذبحهطار من القدر إلى حيث يشا
من شرب المسهل في فعل الدواأطال ترداداً إلى بيت الخلا
من مازح السبع ولا يعرفهمازحه السبع مزاحاً بجفا
من فاته العلم وأخطاه الغنىفذاك والكلب على حد سوا
والدرج يلفى بالغشاء ملصقاًوالسرج لا يلزق إلا بالغرا
والذقن شعر في الوجوه نابتوإنما الاست التي تحت الخصا
فاستمعوها فهي أولى لكممن زخرف القول

ومن طول المرا يقول في آخرها مشيراً إلى ابن دريد:

فتلك كالدر يضيء لونهاوهذه في وزنها مثل الحذا

ومن شعره يمدح فخر الملك من قصيدة:

كيف تلقى بؤساً ودولة فخر الملك فينا نعم بالإنعام
هكذا ما بقي الجديدان تبقىللتهاني مملكاً ألف عام
كل يوم لنا بنعماك عيدلا خلت منه سائر الأيام
فله الأنعم الجسام اللواتيهن مثل الحياة في الأجسام
لم يزل يطلب المحامد والعلياء بين السيوف والأقلام
فلقد نال بالعزائم مجداًلم ينل مثله بحد الحسام
أدرك المجد قاعداً وسواهعاجز أن يناله من قيام
لم يزل جوده يعطعط بالإفضال مذ كان في قفا الإعدام
فهو من حبه المكارم والجود يرى الآملين في الأحلام
قد كفتنا غيوث كفيه أن نبسط كفاً إلى سؤال الغمام
ورضعنا لديه در الأمانيونظمنا لديه در الكلام وكانت وفاة صريع الدلاء في شهور اثنتي عشرة وأربعمائة، رحمه الله تعالى.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»