من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الحافظ ضياء الدين المقدسي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل، الحافظ الحجة الإمام ضياء الدين أبو عبد الله السعدي " المقدسي " الدمشقي الصالحي صاحب التصانيف؛ ولد بالدير المبارك سنة تسع وستين وخمسمائة، ولزم الحافظ عبد الغني وتخرج به، وحفظ القرآن وتفقه، ورحل أولاً إلى مصر سنة خمس وتسعين، وسمع، ورحل إلى بغداد بعد موت ابن كليب، وسمع من ابن الجوزي وغيره، ودخل همذان ثم رجع إلى دمشق بعد الستمائة، ثم رحل إلى أصفهان " فأكثر بها وتزيد وحصل شيئاً كثيراً من المسانيد والأجزاء ورحل إلى نيسابور " فدخلها ليلة وفاة الفراوي، ورحل إلى مرو وعاد إلى حلب وسمع بها وبحران والموصل، وعاد إلى دمشق بعلم كثير، وحصل أصولاً نفيسة فتح الله بها عليه هبة وشراء ونسخاً، وسمع بمكة، وأكب على الاشتغال لما رجع والتصنيف والنسخ، وأجازه السلفي وشهدة وابن بري وخلق كثير، قال الشيخ شمس الدين: سمعت الشيخ جمال الدين المزي يقول: الحافظ ضياء الدين أعلم من الحافظ عبد الغني.
ومن تصانيفه كتاب " الأحكام " ثلاث مجلدات. " فضائل الأعمال " مجلد. " الأحاديث المختارة " تسعين جزءاً. " فضائل الشام " ثلاثة أجزاء. " فضائل القرآن " جزء. " صفة الجنة والنار ". " مناقب أصحاب الحديث ". " النهي عن سب الصحابة ". " سير المقادسة " كالحافظ عبد الغني والشيخ أبي عمر وغيرهم في عدة مجلدات؛ وله تصانيف كثيرة في أجزاء عديدة.
وبنى مدرسة على باب الجامع المظفري وأعانه عليها أهل الخير، وجعلها دار حديث ووقف عليها كتبه وأجزاءه، وفيها من وقف الموفق والبهاء عبد الرحمن والحافظ عبد الغني وابن الحاجب وابن سلام وابن هائل والشيخ علي الموصلي، وقد نهبت في نكبة الصالحية نوبة غازان وراح منها شيء كثير.
وكانت وفاة الشيخ الضياء سنة ثلاث وأربعين وستمائة، رحمه الله تعالى.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع