من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الشمس الدهان
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
محمد بن علي بن عمر المازني الدهان، الشيخ شمس الدين الدمشقي الشاعر؛ كان يعمل صناعة الدهان وينظم الشعر الرقيق ويدري الموسيقى ويعمل الشعر ويلحنه ويغني به المغنون. وكان يلعب القانون.
توفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، وكان قد ربى مملوكاً وهذبه وأحبه حباً مفرطاً، فمات فأسف عليه أسفاً عظيماً ورثاه بشعر كثير، غنى به ونقله المغنون، من ذلك:
تيم قلبي وزادني أسفابدر به البدر قد غدا كلفا
مهفهف القد لين قامتهعلم غصن الأراكة الهيفا
يا راحلاً أودع الحشا حرقاًكدت بها أن أشارف التلفا
بعدك دمعي قد كاد يغرقنيوكلما قلت قد كفى وكفا
وقال أيضاً موشح:
يا أبي غصن بانة حملا... بدر دجى بالجمال قد كملا أهيف فريد حسن ما ماس أو سفرا... إلا أغار القضيب والقمرا... يبدي لنا بابتسماه دررا...
في شهد لذ طعمه وحلا... كأن أنفاسه نسيم طلا قرقف مورد الخد فاتر المقل... يفوق ظبي الكناس بالحمل... وينثني كالقضيب في الميل...
من حمل ردف مثل الكثيب علا... نيط بحصر كأضلعي نحلا مخطف ظبي من الترك يقنص الأسدا... مقرطق قد أذابني كمدا... حاز بديع الجمال فانفردا...
واهاً لون لو أجار أو عدلا لمستهام... بهجره نحلا مدنف غزال سرب جمال شرك... ستر اصطباري عليه منهتك... لكل قلب هواه منتهك...
علم قلبي الولوع والغزلا... طرف له بالفتور قد كحلا أوطف لله يوم به الزمان وفى... إذ من بالوصل بعد طول جفا... حتى إذا ما اطمأن وانعطفا...
أسفر عنه اللثام ثم جلا... ورداً بغير اللحاظ من فلا يقطف فظلت من فرط شدة البرح... ذا زارني والرقيب لم يلح... ألثم أقدامه من الفرح...
وقلت إذ عن صدوده عدلاأهلاً بعد جفوة وقلى أسعف
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع