من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
مهمندار العرب
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
يوسف بن سيف الدولة بن زماخ بالزاي والميم المشددة والخاء المعجمة بعد الألف الحمداني المهمندار؛ شيخ متجند، قال الشيخ أثير الدين: أنشدني بدر الدين المهمندار المذكور لنفسه:
وليلة مثل عين الظبي وهي معيقطعتها آمناً من يقظة الرقبا
أردفته فوق دهم الليل مختفياًوالصبح يركض خلفي خيله الشهبا
حتى دهاني وعين الشمس فاترةوقد جذبت بذيل الليل ما انجذبا
ما هي بأول عادات الصباح معيليل الشباب بصبح الشيب كم هربا
وقال: أنشدني لنفسه:
فلا تعجب لحسن المدح منيصفاتك أظهرت حكم البوادي
وقد تبدي لك المرآة شخصاًويسمعك الصدا ما قد تنادي
وقال: أنشدني لنفسه:
ما شيمة العرب العرباء شيمتكمولا بهذا عرفن الخرد الغيد
كانت سليمى ولبنى والرباب إذاأزمعن هجراً أتتهن الأناشيد
ودار بينهما فحوى معاتبةأرق مما أراقته العناقيد
وآفة الصب مثل يأ، يبث جوىلمن يحب ولا يثني له جيد
وقال لما خاض الملك الظاهر الفرات يمدحه ويصف الوقعة:
لو عاينت عيناك يوم نزالناوالخيل تطفح في العجاج الأكدر
وسنا الأسنة والضياء من الظباكشفا لأعيننا قتام العثير
وقد اطلخم الأمر واحتدم الوغىوهي الجبان وساء ظن المجتري
لرأيت سداً من حديد ما يرىفوق الفرات وفوقه نار تري
ورأيت سيل الخيل قد بلغ الزبىومن الفوارس أبحراً في أبحر
طفرت وقد منع الفوارس مدهاتجري ولولا خيلنا لم تطفر
حتى سبقنا أسهماً طاش لنامنهم إلينا بالخيول الضمر
لم يفتحوا للرمي منهم أعيناًحتى كحلن بكل لدن أسمر
فتسابقوا هربً ولكن ردهمدون الهزيمة رمح كل غضنفر
ملأوا الفضاء فعن قليل لم ندعفوق البسيطة منهم من مخبر
سدت علينا طرقنا قتلاهمحتى جنحنا للمكان الأوعر
ما كان أجرى خيلنا في إثرهملو أنها برءوسهم لم تعثر
من كل أشهب خاض في بحر الدماحتى بدا لعيوننا كالأشقر
كم قد فلقنا صخرة من صرخةولكم ملأنا محجراً من محجر
وجرت دماؤهم على وجه الثرىحتى جرت منها مجاري النهر
والظاهر السلطان في آثارهميذري الرؤوس بكل عضب أبتر
ذهب العجاج مع النجيع بصقلهفكأنه في غمده لم يشهر
إن شئت تمدحه فقف بازائهمثلي غداة الروع وانظم وانثر
وكتب إليه ناصر الدين ابن النقيب:
أيوسف بدر الدين والحسن كلهليوسف يعزي إذ إلى البدر ينسب
أتيت أخيراً غير أنك أولتعد من الآحاد شعراً وتحسب
وأحسن ما في شعرك الحر أنهبه ليس يستجدي ولا يتكسب
توفي المذكور بعد الثمانين والستمائة، رحمه الله تعالى.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع