من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
محيي الدين ابن الجوزي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
يوسف بن عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي؛ هو الصاحب العلامة محيي الدين ابن الإمام جمال الدين ابن الجوزي الواعظ البغدادي الحنبلي أستاذ دار أمير المؤمنين المستعصم بالله؛ ولد سنة ثمانين وخمسمائة، وتوفي مقتولاً سنة ست وخمسين وستمائة.
تفقه وسمع الكثير، وكان إماماً كبيراً وصدراً معظماً، عارفاً بالمذهب كثير المحفوظ حسن المشاركة في العلوم، مليح الوعظ حلول العبارة، ذا سمت ووقار وجلالة وحرمة وافرة، درس وأفتى وصنف، ورسول به إلى الملوك، ورأى من العز والإكرام والاحترام من الملوك شيئاً كثيراً، وكان محبباً إلى الناس، ولي الأستاذ دارية بضع عشرة سنة.
قال الدمياطي: أجازني جميع مصنفات أبيه، وأجازني بجائزة جليلة من الذهب.
قال الشيخ شمس الدين: ضربت عنقه بمخيم التتار هو وأولاده تاج الدين عبد الكريم وجمال الدين المحب وشرف الدين عبد الله في شهر صفر سنة ست وخمسين.
وكان محتسب بغداد ومدرس المستنصرية للحنابلة، وكان إذا سافر استناب ولده في التدريس والحسبة؛ توفي والده وله سبع عشرة سنة، فأذن له بالجلوس للوعظ على قاعدة والده، وخلع عليه الخليفة القميص والعمامة، وجعل على رأسه طرحة، وحضر يوم الجمعة في حلقة والده بجامع القصر وعنده الفقهاء للمناظرة، ونودي له في الجامع بالجلوس، فحضره الخلائق وتكلم فأجاد، ثم أذن له في الجلوس بباب بدر الشريف في بكرة كل يوم ثلاثاء، فبقي على ذلك مدة.
ولما أقام عسكر الشام في أيام الناصر ابن العزيز على تل العجول قبالة عسكر مصر وتجاوزت مدة إقامتهم السنة، وأشاعوا الناس أن الباذرائي رسول الخليفة واصل يصلح بين الفريقين فأبطأ وكثرت الأقاويل في ذلك، فقال شهاب الدين غازي ابن إياز المعروف بابن المعمار أحد الأجناد المقاردة، وكان حاجب ابن يغمور:
يذكرنا زمان الزهد ذكرىزمانه اللهو في تل العجول
ونطلب مسلماً يوري حديثاً... صحيحاً من أحاديث الرسول واختلف الأقاويل أن محيي الدين ابن الجوزي يصل رسولاً من الخليفة وأبطأ حضروه فقال صلاح الدين الأربلي:
قالوا الرسول أتى وقالوا إنهما رام يوماً عن دمشق نزوحا
ذهب الزمان وما ظفرت بمسلميروي الحديث عن الرسول صحيحا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع