من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)
أبيات لرفيع الوالبىّ:
أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الحكيمىّ قال: أملى علينا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحوىّ قال: أنشدنا ابن الأعرابى لرفيع الوالبىّ:
كذبتك ما وعدتك أمس صلاحوعسى يكون لما وعدت نجاح
برء من السّقم الطّويل ضمانهلا يستوى سقم بكم وصحاح
إصلاح إنّك قد رميت نوافذاوجوائفا ليست لهنّ جراح
ولقد رأيتك بالقوادم لمحةوعليّ من سدف العشىّ رياح
- معنى رياح هاهنا، أى عليّ وقت من العشىّ، ومثله رواح؛ وقوم يروونه بالكسر وليس بشيء-
/ ما كان أبصرنى بغرّات الصّبافاليوم قد شفعت لى الأشباح
ومشى بجنب الشّخص شخص مثلهوالأرض نائية الشّخوص براح
حلق الحوادث لمّتى فتركن لىرأسا يصلّ كأنّه جماح
وذكا بأصداغي وقرن ذؤابتىقبس المشيب كأنّه مصباح
قال: كأنّه جماح من امّلاسه، وجماح: سهم أو قصبة يجعل عليه طين، ثم يرمى به الطير.
وبهذا الإسناد لبعضهم:
أرى النّاس للصّعلوك حربا ولا أرىلذى نشب إلّا خليلا مصافيا
أرى المال يغشى ذا الوصوم فلا ترىويدعى من الأشراف من كان غانيا
الصعلوك: الفقير، وهو أيضا القرضوب، والسّبروت. والوصوم: العيوب.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع