تجاوز إلى المحتوى

من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)

مساوئ المسامرة

علي بن محمد بن سليمان الهاشمي قال: حدثني أبي عن سليمان بن عبد الله قال: وفدت على أبي العباس، فكان يدعوني في كل ليلة مقامي عنده ويعقب بين أصحابه وأهل الأقدار والأدب ومن يحضر بابه فيسامرونه، فإذا كانت الليلة التي يحضره فيها سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة المخزومي وجدّته أم هانيء بنت أبي طالب، وكانت قد كبرت سنّه وشهد عامة سلطان بني أمية، وكانت السن قد أرعشته، فقال له: يا سعيد حدّث عن بني أمية فإنك لا تزال تحدث عنهم وعن جوهرهم. فقال: يا أمير المؤمنين حضرت الجمعة ونحن مع الوليد بن يزيد فمضينا نريد الجمعة فإذا سرادق قد ضُمّت إليه سرادقات ومدت الحجر في جنبتيه ووضع المنبر وأخذ الناس يتطوعون وينتظرون الفريضة، فلما زالت الشمس أذّن المؤذن فأذنه بالصلاة، فإذا أصوات الملاهي والمعازف والمزامير مقبلة من مضربه نحونا، فما راعنا إلا به على هذا الذي يسميه اللعابون الداربازي عليه غلالة وإزار مصبوغان بالزعفران لا يواريان عورته متشح بإزار وهو متخلق في فمه مزمار حتى أشرف علينا وهو يقول: طوط طوط. وحكاه الشيخ برعشته، فضحك أبو العباس حتى استلقى على فراشه وضرب مرافقه برجليه.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحاسن والمساوئ»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.