من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)
مساوئ الإغضاء
قال: بعث زياد إلى رجال من بني تميم وجمع العرفاء فقال: أخبروني بصلحاء كل ناحية. فأخبروه. فاختار منهم رجالاً فضمّنهم الطريق وحدّ لكل واحد منهم حداً، فكان يقول: لو ضاع بيني وبين خراسان شيء لعلمت من أخذه. وكان يدفن النباش حياً وينزع أضلاع اللصوص.
قيل: وقال عبد الملك للحجاج: كيف تسير في الناس؟ قال: أنظر إلى عجوز أدركت زياداً فأسألها عن سيرته ثم أعمل بها. قال عوف الأعرابي: فأخذ والله بسيء أخلاقه وترك أحسنها.
قال: واختصم إلى زياد رجلان فقال أحدهما: أصلح الله الأمير! هذا يدل عليّ بخاصة زعم أنها له منك. فقال: صدق وسأخبرك، إن كان الحق لك عليه قضيت عليه وقضيت عنه، وإن كان الحق له عليك أخذتك به أخذاً عنيفاً.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع