تجاوز إلى المحتوى

من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)

محاسن التأني

قال بعض الحكماء: التؤدة يمن وفي اليمن النجح. وأنشد في ذلك القطامي:

قد يدرك المتأني بعض حاجتهوقد يكون مع المستعجل الزلل
للشاعر القطامي التغلبي، اقرأ القصيدة

وقال النبي، ﷺ: من حرم الرفق فقد حرم الخير.

ولأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ﵁:

اصبر على مضض الإدلاج بالسحروفي الرواح على الحاجات والبكر
لا تضجرنّ ولا يعجزك مطلبهافالنجح يتلف بين العجز والضجر
إني وجدت، وفي الأيام تجربةٌ،للصبر عاقبةً محمودة الأثر
وقلّ من جدّ في أمرٍ يحاولهفاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة

وقال النبي، ﷺ، لعائشة، ﵂: عليك بالرفق فإن الرفق لا يخالط شيئاً إلا زانه ولا يفارق شيئاً إلا شانه، وخلق الله جلّ وعز السموات والأرض في ستة أيام ولو شاء جل وعز قال لها كوني فكانت، وفي المثل: رب عجلة تهب ريثاً، يقول: رب عجلة يراد بها صلاح الأمر فتفسده حتى لا يصلح إلا بعد مدة طويلة، فكأنها كانت ريثاً. وهذا قريب من قول بزرجمهر: إن شراً من التواني الاجتهاد في غير حينه. وأنشدنا ابن حمزة:

الخرق شؤمٌ والأناة سعادةٌفاستأن حلمك في أمورك تسلم

وكان يقال: إن من الحزم الأناة والتثبيت فإن العجلة لا تزال تورث أهلها حسرة وندامة. وأنشد:

الرفق يمنٌ والأناة سعادةٌفاستأن في رفقٍ تلاق نجاحا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحاسن والمساوئ»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.