من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)
فنّ منه في الطمع
قيل لأشعب: أي شيء بلغ من طمعك؟ قال: ناديت بصبيان ولعوا بي فقلت لهم لأنحيّهم عن نفسي: إن في دار بني فلان عرساً وهناك نثارٌ. فولوا عني مبادرين وجعلت أشتد معهم طمعاً في النثار.
قال: وكان في دار بعض جيرانه عرس فتجوّع ولزم منزله طمعاً في أن يدعى. فلما تعالى النهار وجاع ولم يُدع قال: قبح الله هذا الخبز! وقام إلى طعام له فقدمه وجعل يأكل. فسمع وقع الباب فقال: من هذا؟ قال: من دار العروس. قال: اصبر فديتك! ودخل الخلاء فرمى بجميع ما كان أكله وغسل فمه وخرج إليه فقال: تقول لك مولاتي أعيرونا الهاون ساعة. فقال: مرّ فأمك وأم مولاتك زانية يا ابن الفاعلة!
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع