تجاوز إلى المحتوى

من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)

محاسن مضاحيك وألقاب

قال: كان اسم الأقيشر المغيرة بن الأسود وكان يغضب إذا دعي بالأقيشر، فمرّ ذات يوم بقوم من بني عبس فقال بعضهم: يا أقيشر. فنظر إليه طويلاً وهو مغضب ثم قال:

أتدعوني الأقيشر ذاك إسميوأدعوك ابن مطفئة السراج
تناجي خدنها بالليل سراًورب الناس يعلم من تناجي
للشاعر الأُقَيشِرِ الأَسَدِيّ، اقرأ القصيدة

فسمي ذلك الرجل ابن مطفئة السراج وبذلك يعرف ولده إلى اليوم.

قال: وكان المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل عامل الحجاج على الكوفة، وكان يلقب أبا صفية، فاستعدت امرأة على زوجها، فأتاه صاحب العدوى عند المساء فأعلمه. فقال: نعم أغدو معها. فبات الرجل يقول لامرأته: لو قد أتيت الأمير لقلت أبا صفية إنها تفعل كذا وكذا، فيأمر من يوجعك ضرباً، وجعل يكرّر عليها بأبي صفية فحفظت الكنية وظنّت أنها كنيته، فلما تقدمت إليه قالت: أصلحك الله أبا صفية. فقال لها: أبو عبد الله عافاك الله. فأعادت. فقال لها: أبو عبد الله فأعادت. فقال: يا فاسقة أظنك ظالمة! خذ بيدها الخبيثة. وحكم للزوج عليها.

قال: وولّى يوسف بن عمر رجلاً من بني سُليم يلقب بأبي العاج، وكان يغضب منه، فقدّم إليه رجل خصماً له فقال: يا أبا العاج. فقال: أبو محمد يا ابن البظراء. فقال: أتقول هذا لأمي وقد حجّت! قال: لا يمنعها ما قلت من الحج.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحاسن والمساوئ»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.