تجاوز إلى المحتوى

من «الموشى» للوشاء (ت ٣٢٥هـ)

ثلاثة أماتهم الحب

فمن ذلك ما حكي عن شيخ حضر مجلس العتبي، فأخبرهم أنه حضر مجلساً فيه قينة وفتى، وكان الفتى يهوى القينة وكانت القينة تهوى ابنة الشيخ، وابنه الشيخ تهوى الفتى، فغنت القينة:

علامة ذل الهوىعلى العاشقين البكا
ولا سيما عاشقإذا لم يجد مشتكى

فقال لها الفتى: أحسنت، والله، يا ستي، أتأذنين لي أن أموت؟ قالت: مت راشداً؛ فوضع رأسه على الوسادة، وغمض عينيه، فحركناه فوجدناه ميتاً. قال الشيخ: فخرجنا متعجبين من ذلك، وصرت إلى منزلي، فأعلمتهم ما كان من قصة الفتى، ونظرت إلى ابنتي، وقد حاضرت، فدخلت مجلساً لي، فدخلت وراءها، فإذا هي متوسدة على مثال ما كان عليه الفتى، فحركتها فإذا هي ميتة، فغدونا بجنازتها، وغدوا بجنازة الفتى، فإذا بجنازة ثالثة، فسألنا عنها، فإذا هي جنازة القينة، وبلغها موت ابنتي، فصنعت مثل ذلك، فماتت. فدفنا ثلاثة بموت واحد في موضع واحد. وهذا من عجيب ما سمع به في هذا الأمر.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بمصر (١٣٧١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من سنن الظرف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.