من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
١٤- مهلهل بن ربيعة
حدثنى إبراهيم بن شهاب، قال: حدثنا الفضل بن الحباب، عن محمد بن سلّام، قال: أوّل من قصّد القصائد، وذكر الوقائع المهلهل بن ربيعة التّغلبى؛ وكان اسم مهلهل عديّا، وإنما سمّى مهلهلا لهلهلة شعره كهلهلة الثوب، وهو اضطرابه واختلافه، ومنه قول النابغة:
أتاك بقول هلهل النّسج كاذبولم يأت بالحقّ الذى هو ناصع
قال: وزعمت العرب أنه كان يدّعى فى شعره، ويتكثّر فى قوله أكثر من فعله.
أخبرنى محمد بن عبد الله، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى ثعلب، عن ابن الأعرابى، قال: المهلهل مأخوذ من الهلهلة، وهى رقة نسج الثوب، والمهلهل المرقّق للشعر؛ وإنما سمى مهلهلا، لأنه أوّل من رقّق الشعر، وتجنّب الكلام الغريب الوحشى.
أخبرنا ابن دريد، قال: أخبرنا أبو حاتم، قال: سألت الأصمعى عن مهلهل، قال: ليس بفحل. ولو قال مثل قوله:
أليلتنا بذى حسم أنيرى
خمس قصائد لكان أفحلهم. قال: وأكثر شعره محمول عليه.
حدثنى على بن أبى منصور، قال: أخبرنى محمد بن موسى البربرى، عن دعبل بن على، قال: أكذب الأبيات قول مهلهل:
فلولا الرّيح أسمع أهل حجرصليل البيض تقرع بالذكور
قال: وكان منزله على شاطئ الفرات من أرض الشام، وحجر: هى اليمامة.
قال: ومنها قول أبى الطّمحان القينى:
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههمدجى الليل حتّى نظّم الجزع ثاقبه
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع