تجاوز إلى المحتوى

من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

[التشبيهات البعيدة- الغلو

]:

قال أبو الحسن محمد بن أحمد بن طباطبا العلوى: من التشبيهات البعيدة التى لم يلطف أصحابها فيها، ولم يخرج كلامهم فى العبارة سلسا سهلا قول النابغة الذبيانى:

تخدى بهم أدم كأنّ رحالهاعلق أريق على متون صوار

وقول زهير بن أبى سلمى:

فزلّ عنها ووافى رأس مرقبةكمنصب العتردمّى رأسه النّسك »
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «بانَ الخَليطُ وَلم يَأوُوا لمَنْ تَرَكُوا»

وقول خفاف بن ندبة:

أبقى لها التّعداء من عتداتهاومتونها كخيوطة الكتّان
للشاعر خفاف بن ندبة السلمي، من قصيدة «أبقى لها التعداء من عتداتها»

والعتدات: القوائم. أراد أنّ قوائمها دقّت حتّى عادت كأنها الخيوط، وأراد ضلوعها، فقال: متونها.

وقول بشر بن أبى خازم:

وجرّ الرامسات بها ذيولاكأنّ شمالها بعد الدّبور
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «عفت أطلال مية بالجفير»
رماد بين أظآر ثلاثكما وشم النواشر بالنّئور

فشبه الشمال والدبور بالرماد.

وقال أوس بن حجر:

كأنّ هرّا جنيبا عند غرضتهاوالتفّ ديك برجليها وخنزير

وقول لبيد بن ربيعة:

فخمة ذفراء ترتى بالعرىقردمانيّا وتركا كالبصل
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «إن تقوى ربنا خير نفل»

هاتان كلمتان بالفارسية، قد أعربتا. «قردمانيّا»، أى عمل قديما فبقى.

والترك: البيضة.

وقال النابغة الذبيانى:

كأنّ حجاج مقلتها قليبمن الشّيقين حلّق مستقاها

الشّيقين: موضع، وحلّق: غار، ومستقاها: ماؤها. والحجاج لا يغور، لأنه العظم الذى ينبت عليه شعر الحاجب.

وقول ساعدة بن جؤيّة:

كساها رطيب الريش فاعتدلت لهقداح كأعناق الظباء زفازف
للشاعر ساعِدَة الهذلي، اقرأ القصيدة

شبه السهام بأعناق الظباء، ولو وصفها بالدقة كان أولى.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الموشح»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.