من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
من عيوب ائتلاف المعنى والوزن معا
قال:
ومن عيوب الشعر «المقلوب»، وهو أن يضطر الوزن الشعرى إلى إحالة المعنى فيقلبه الشاعر إلى خلاف ما قصد به، مثال ذلك لعروة بن الوود:
فلو أنى شهدت أبا معاذغداة غدا بمهجته يفوق
فديت بنفسه نفسى ومالىوما آلوك إلّا ما أطيق
أراد أن يقول: فديت نفسه بنفسى، فقلب المعنى.
وللحطيئة:
فلما خشيت الهون والعير ممسكعلى رغمه ما أثبت الحبل حافره
أراد الحبل حافره، فانقلب المعنى.
قال الشيخ أبو عبيد الله المرزبانى رحمه الله تعالى: ومثله للمجنون:
يضمّ إلىّ الليل أطفال حبّكمكما ضمّ أزرار القميص البنائق
أراد كما ضم البنائق أزرار القميص.
قال:
ومنها «المبتور»، وهو أن يطول المعنى عن أن يحتمل العروض تمامه فى بيت واحد، فيقطعه بالقافية، ويتممه فى البيت الثانى؛ مثل ذلك قول عروة بن الورد:
فلو كاليوم كان علىّ أمرىومن لك بالتدبّر فى الأمور
فهذا البيت ليس قائما بنفسه فى المعنى، ولكنه أتى فى البيت الثانى بتمامه، فقال:
إذا لملكت عصمة أمّ وهبعلى ما كان من حسك الصّدور
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع