تجاوز إلى المحتوى

من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

من الأبيات التى قصر فيها أصحابها

قال:

ومن الأبيات التى قصّر فيها أصحابها عن الغايات التى أجروا إليها ولم يسدّوا الخلل الواقع فيها معنى ولا لفظا قول امرئ القيس:

فللسّوط ألهوب وللساق درّةوللزّجر منه وقع أخرج مهذب

فقيل له: إنّ فرسا يحتاج إلى أن يستعان عليه بهذه الأشياء لغير جواد.

وقول المسيّب بن علس:

وقد أتناسى الهمّ عند احتضارهبناج عليه الصّيعرية مكدم
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «تناهيت عن ذكر الصبابة فاحكم»

فسمعه طرفة، فقال: استنوق الجمل. والصيعرية: من سمات النوق.

وقول الشماخ:

فنعم المعتزى رحلت إليهرحى حيزومها كرحى الطّحين

وإنما توصف النجائب بصغر الكركرة ولطف الخفّ.

وقوله:

وأعددت للساقين والرّجل والنّسالجاما وسرجا فوق أعوج مختال
للشاعر الشماخ الذبياني، من قصيدة «لعمري لا أنسى وإن طال عهدنا»

وإنما يلجم الشّدقان لا الساقان.

وقول الأعشى:

وما مزبد من خليج الفرات جون غواربه تلتطم
للشاعر الأعشى، من قصيدة «أتهجر غانية أم تلم»
بأجود منه بما عونهإذا ما سماؤهم لم تغم

يمدح ملكا ويذكر أنه يجود بالماعون.

وقوله:

شتّان ما يومى على كورهاويوم حيّان أخى جابر
للشاعر الأعشى، من قصيدة «شاقتك من قتلة أطلالها»

وكان حيان أشهر وأعلى ذكرا من جابر، فأضافه إليه اضطرارا.

وقول عدى:

ولقد عدّيت دوسرةكعلاة القين مذكارا
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة

والمذكار: التى تلد الذكران، والمئناث عندهم أحمد؛ وأراد مذكّرة فلم يتفق له.

وقول الشماخ:

بانت سعاد ففى العينين ملمولوكان فى قصر من عهدها طول

كان ينبغى أن يقول: وكان فى طول عهدها قصر، أو يقول: فصار فى قصر عهدها طول.

وقول أبى دواد الإيادى:

لو أنها بذلت لذى سقممره الفؤاد مشارف القبض
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة
أنس الحديث لظلّ مكتئباحرّان من وجد بها مضّ
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

لو قال: إنه كان يذهب سقمه كان أبلغ لنعتها.

وقول أبى ذؤيب:

ولا يهنىء الواشين أن قد هجرتهاوأظلم دونى ليلها ونهارها

كان ينبغى أن يقول: وأظلم دونها ليلى ونهارى.

وقوله:

عصانى إليها القلب إنى لأمرهسميع فما أدرى أرشد طلابها
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «أبالصرم من أسماء حدثك الذي»

كان يحتاج أن يقول أغىّ أم رشد، فنقص العبارة.

وقول ساعدة بن جؤيّة:

فلو نبّأتك الأرض أو لو سمعتهلأيقنت أنى كدت بعدك أكمد
للشاعر ساعِدَة الهذلي، اقرأ القصيدة

لو قال: إنى بعدك كمد كان أبلغ من قوله: كدت أكمد.

وقول ابن أحمر:

غادرنى سهمه أعشى وغادرهسيف ابن أحمر يشكو الرأس والكبرا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «غادرني سهمه أعشى وغادره»

أراد غادرنى سهمه أعور، فلم يمكنه، فقال: أعشى.

وقول طرفة:

كأنّ جناحى مضرحىّ تكنّفاحفافيه شكّا فى العسيب بمسرد
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»

وإنما توصف النجائب برقّة شعر الذنب وخفّته، وجعله هذا كثيفا طويلا عريضا.

وقول امرئ القيس:

وأركب فى الرّوع خيفانةكسا وجهها سعف منتشر
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «أحار بن عمرو كأني خمر»

شبه ناصيتها بسعف النخلة، وإذا غطّى الشعر العين لم يكن كريما.

وقول الحطيئة:

ومن يطلب مساعى آل لأىتصعّده الأمور إلى علاها
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «ألا هبت أمامة بعد هدء»

كان ينبغى أن يقول: من طلب مساعيهم عجز عنها وقصّر عن بلوغها، فأما إذا ساوى بهم غيرهم فأىّ فضل لهم.

وقوله:

صفوف وما ذىّ الحديد عليهموبيض كأولاد النعام كثيف

شبّه البيض بأولاد النعام، أراد بيض النعام.

وقول لبيد:

ولقد أعوص بالخصم وقدأملأ الجفنة من شحم القلل

أراد السنام، ولا يسمى شحما.

وقوله:

لو يقوم الفيل أو فيّالهزلّ عن مثل مقامى وزحل
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «إن تقوى ربنا خير نفل»

وليس للفيّال مثل أيد الفيل فيذكره.

وقول النابغة الذبيانى:

ماضى الجنان أخى صبر إذا نزلتحرب يوائل منها كل تنبال

التنبال القصير؛ فإن كان كذلك فكيف صار القصير أولى بطلب الموئل من الطويل، وإن جعل التنبال الجبان فهو أعيب، لأنّ الجبان خائف وجل اشتدّت به الحرب أم سكنت.

وقول طرفة:

من الزّمرات أسبل قادماهاوضرّتها مركّنة درور
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «فليت لنا مكان الملك عمرو»

لا يكون القادمان إلا لما له آخران، وتلك الناقة لها أربعة أخلاف.

ومثل قول امرئ القيس:

إذا مشّت قوادمها أرنّتكأنّ الحىّ بينهم نعىّ

وقول المسيّب بن علس:

فتسلّ حاجتها إذا هى أعرضتبخميصة سرح اليدين وساع
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أرحلت من سلمى بغير متاع»
وكأن قنطرة بموضع كورهاملساء بين غوامض الأنساع
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أرحلت من سلمى بغير متاع»
وإذا أطفت بها أطفت بكلكلنبض الفرائص مجفر الأضلاع
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أرحلت من سلمى بغير متاع»

فكيف تكون خميصة وقد شبهها بالقنطرة؟ لا تكون إلا عظيمة. وقال: مجفر الأضلاع. فكل هذا ينقض ما ذكره من الخمص.

وقول الحطيئة:

حرج يلاوذ بالكناس كأنهمتطوّف حتى الصباح يدور
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «لمن الديار كأنهن سطور»
حتّى إذا ما الصبح شقّ عمودهوعلاه أسطع لا يردّ منير
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «لمن الديار كأنهن سطور»
وحصا الكثيب بصفحتيه كأنهخبث الحديد أطارهنّ الكير

زعم أنه لم يزل يطوف حتى أصبح، وأشرف على الكثيب:؛ فمن أين صار الحصا بصفحتيه؟

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الموشح»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.