تجاوز إلى المحتوى

من «الموشح» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

٢٣- عروة بن أذينة

أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد: أخبرنا العباس بن الفرج الرياشى، قال حدثنا

محمد بن سلام، عن عبد الله بن أبى عبيدة بن محمد بن ياسر، قال: قلت لأبى السائب المخزومى: أما أحسن عروة بن أذينة حيث يقول:

لبثوا ثلاث منّى بمنزل غبطةوهم على غرض لعمرك ما هم
للشاعر عروة بن أذينة، اقرأ القصيدة
متجاورين بغير دار إقامةلو قد أجدّ رحيلهم لم يندموا
للشاعر عروة بن أذينة، اقرأ القصيدة
ولهنّ بالبيت العتيق لبانةوالبيت يعرفهنّ لو يتكلم
للشاعر عروة بن أذينة، اقرأ القصيدة
لو كان حيّا قبلهنّ ظعائناحيّا الحطيم وجوههن وزمزم
للشاعر العرجي، من قصيدة «لو كان حيا قبلهن ظعائنا»
وكأنهنّ وقد حسرن لواغبابيض بأكناف الحطيم مركّم
للشاعر عروة بن أذينة، اقرأ القصيدة

فقال: لا والله، ما أحسن ولا أجمل؛ بل أهجر وأخطأ، يصفهنّ بهذه الصفة ولا يندم على رحيلهنّ! هكذا قال كثير:

تفرّق أهواء الحجيج على منىوفرّقهم صرف النّوى مسى أربع
فريقان منهم سالك بطن نخلةوآخر منهم سالك بطن تضرع
فلم أر دارا مثلها دار غبطةوملقى إذا التفّ الحجيج بمجمع
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «خليلي عوجا منكما ساعة معي»
أقلّ مقيما راضيا بمكانهوأكثر جارا ظاعنا لم يودّع
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «خليلي عوجا منكما ساعة معي»

وهل يغتبط عاقل بمكان ولا يرضى به؟ ولكنه كما قال: «مكره أخوك لا بطل».

والعرجى أوفى بالعهد وأولى بالصواب حيث يقول- وقد عرض لها نافرة من منى:

عوجى علىّ وسلمى جبرفيم الصدود وأنتم سفر
للشاعر العرجي، من قصيدة «عوجى علي وسلمي جبر»
ما نلتقى إلا ثلاث منىحتى يفرّق بيننا النّفر
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «عوجي علي فسلمي جبر»
فالشهر ثم الحول يتبعه »ما الدّهر إلا الحول والشهر

أنكر على عروة بن أذينه قوله:

واسق العدوّ بكأسه واعلم لهبالغيب أن قد كان قبل سقاكها
للشاعر عروة بن أذينة، اقرأ القصيدة
واجز الكرامة من ترى أن لولهيوما بذلت كرامة لجزاكها
للشاعر عروة بن أذينة، اقرأ القصيدة

وقالوا: فقوله فى البيت الأول: «واعلم له بالغيب» كلام غثّ، و «له» رديئة الموقع بشعة المستمع. والبيت الثانى كان مخرجه أن يقول: «واجز الكرامة من ترى أن لو بذلت له يوما كرامة لجزاكها.

وأنكروا أيضا قوله:

وأعملت المطية فى التّصابىرهيص الخفّ دامية الأظل
للشاعر عروة بن أذينة، من قصيدة «وكلُّ هوى ً دان عَنِّي زَمانا»
أقول لها لهان علىّ فيماأحبّ فما اشتكاؤك أن تكلّى
للشاعر عروة بن أذينة، اقرأ القصيدة

يريد: أقول لها لهان علّى فيما أحب أن تكلّى فما اشتكاؤك؟

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من [ثانيا] : الشعراء الإسلاميون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.