من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو حُصَيْن عَليّ بن عبد الْملك الرقي القَاضِي بحلب
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هُوَ الَّذِي يَقُول فِيهِ السّري الْموصِلِي من قصيدة
لقد أضحت خلال أبي حُصَيْنحصونا فِي الملمات الصعاب
كساني ظلّ وابله وآوىغرائب منطقي بعد اغتراب
وَكنت كروضة سقيت سحابافأثنت بالنسيم على السَّحَاب
وَكتب إِلَيْهِ أَبُو فراس وَقد عزم على الْمسير إِلَى الرقة قصيدة افتتاحها
يَا طول شوقي إِن كَانَ الرحيل غَدالَا فرق الله فِيمَا بَيْننَا أبدا
فَأَجَابَهُ القَاضِي بقصيدة أَولهَا
الْحَمد لله حمدا دَائِما أبداأَعْطَانِي الدَّهْر مَا لم يُعْطه أحدا
وَمِنْهَا
إِن كَانَ مَا قيل من سير الركاب غَداحَقًا فَإِنِّي أرى وَشك الْحمام غَدا
وَمِنْهَا فِي ذكر سيف الدولة
لَوْلَا الْأَمِير وَأَن الْفضل مبدؤهمِنْهُ لَقلت بِأَن الْفضل مِنْك بدا
دَامَ الْبَقَاء لَهُ مَا شَاءَ مقتدراتمْضِي أوامره إِن حل أَو عقدا
يذل أعداءه عزا وَيرْفَع منوَالَاهُ فضلا وَيبقى للعلا أبدا
وَكتب أَبُو حُصَيْن إِلَى أبي فراس من قصيدة جَوَابا
من واثب الدَّهْر كَانَ الدَّهْر قاهرهوَمن شكا ظلمه قلت نواصره
إِن كَانَ سَار فَإِن الرّوح تذكرهوَالْعين تبصره وَالْقلب حاضره
يَا من أخالصه ودي وأمحضهنصحي وتأتيه من وصفي جواهره
أَتَى كتابك والأنفاس خافتهوالجسم مستسلم والسقم قاهره
والطرف منكسر والشوق طارقهوالوجد بَاطِنه وَالصَّبْر ظَاهره
فانتاشني وَأعَاد الرّوح فِي بدنيوَشد صدعا وكسرا أَنْت جابره
مَا زلت فِي نزهة مِنْهُ وَفِي زهروَأحسن الرَّوْض مَا دَامَت زواهره
حسبي بسيدنا فخرا أصُول بِهِهُوَ الفخور وَمَا خلق يفاخره
من ذَا يطاوله أم من يماجدهأم من يساجله أم من يكاسره
أم من يفاقهه أم من يشاعرهأم من يجادله أم من يناظره
أم من يُقَارِبه فِي كل مكرمَةأم من يناضله أم من يساوره
أم من يبارزه أم من يواقفهفِي كل معترك أم من يصابره
الْحَرْب نزهته والبأس همتهوَالسيف عزمته وَالله ناصره
والجود لذته وَالشُّكْر بغيتهوَالْعَفو وَالْعرْف وَالتَّقوى ذخائره
وَمِنْهَا
هَذَا جَوَاب عليل لَا حراك بِهِقد خانه فهمه بل مَاتَ خاطره
يشكو إِلَيْك بعادا عَنْك أتْلفهوَطول شوق ونيرانا تخامره
إِن كَانَ قصر فِيمَا قَالَ مُجْتَهدافَأَنت بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان عاذره
وَقَالَ أَيْضا فِيهِ
آلَيْت إِنِّي مَا بقيت... رهين شكر الْحَارِث)
فَإِذا الْمنية شارفتورثت ذَلِك وارثي
رقي لَهُ من بعد سيدنَاوَلَيْسَ لثالث
قسما على صدق الضَّمِيروَلست فِيهِ بحانث
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع