من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْفَتْح البكتمري
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
يعرف بِابْن الْكَاتِب الشَّامي لَهُ شعر يتَغَنَّى بأكثره ملاحة ولطافة أَنْشدني أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ أَنْشدني ابْن الْكَاتِب لنَفسِهِ بِالشَّام
وروضة راضية عَن الديموطأتها بناظري دون الْقدَم
وصنتها صوني بالشكر النعم
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ
قَالُوا بَكَيْت دَمًا فَقلتمسحت من خدي خلوقا
أَبْصرت لُؤْلُؤ ثغرهفَنثرَتْ من جفني عقيقا
لَوْلَا التَّمَسُّك بالهوىلحملت فِي دمعي غريقا
وأنشدني غَيره لَهُ
قمر كَأَن قوامهمن قد غُصْن مسترق
وكأنما اصطبح الرّبيعبوجنتيه واغتبق
وكأنما قلم الزمردفَوق عَارضه مشق
وَله من أَبْيَات
سقاني بِعَيْنيهِ كأس الْهوىوثنى وَثلث بالحاجب
كَأَن العذار على خَدّهفذالك من مشقة الْكَاتِب
وَوجدت على ظهر دفتر عراقي الْخط هذَيْن الْبَيْتَيْنِ منسوبين إِلَيْهِ
ردوا الهدو كَمَا عهِدت إِلَى الحشاوالمقلتين إِلَى الْكرَى ثمَّ اهجروا
من بعد ملكي رمتم أَن تغدروامَا بعد فرقة بيعين تخير
وَله زعم فِي الميضأة
أَحَق بَيت من بيُوت الورىبصونه قدما وإيثاره
بَيت إِذا مَا زَارَهُ زائرفقد قضى أعظم أوطاره
يدْخلهُ الْمولى بخز كَمَايدْخلهُ العَبْد بأطماره
وَهُوَ إِذا مَا كَانَ مستنظفامُرُوءَة الْإِنْسَان فِي دَاره
وأنشدني أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ أَنْشدني بَعضهم لنَفسِهِ فِي أبي الْفَتْح ابْن الْكَاتِب وَلم ينصف فَضله
إِن أَبَا الْفَتْح فَتى كَاتبوَالشعر من آلَته فضل
أنشدنا شعرًا فَقُلْنَا لَهُذَا غزل وَيحك أم غزل
وملت عَنهُ نَحْو أَصْحَابنَاأسألهم هَل عنْدكُمْ نعل
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع