من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
مَنْصُور وَأحمد ابْنا كيغلغ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أديبان شاعران من أَوْلَاد أُمَرَاء الشَّام فَمن مَشْهُور ملح مَنْصُور قَوْله
خُنْت الَّذِي أَهْوى من النَّاسونمت عَن جودي وَعَن باسي
يَوْم أرى الدجن فَلَا أرتويمن ريق إلفي وَمن الكاس
وَقَوله
كَأَنَّهَا والقرط فِي أذنهابدر الدجى قرط بالمشتري
قد كتب الْحسن على وَجههَايَا أعين النَّاس قفي وانظري
وَقَوله من أَبْيَات
يُدِير فِي كَفه مداماألذ من غَفلَة الرَّقِيب
كَأَنَّهَا إِذا صفت ورقتشكوى محب إِلَى حبيب
وَقَوله
عَاد الزَّمَان بِمن هويت فأعتبايَا صَاحِبي فسقياني واشربا
كم لَيْلَة سامرت فِيهَا بدرهامن فَوق دجلة قبل أَن يتغيبا
قَامَ الْغُلَام يديرها فِي كَفهفحسبت بدر التم يحمل كوكبا
والبدر يجنح للغروب كَأَنَّهُقد سل فَوق المَاء سَيْفا مذهبا
وَقد أَكْثرُوا فِي وصف الْقَمَر على المَاء وَبَيت مَنْصُور هَذَا من غرر ذَلِك وَأحسن مَا سَمِعت فِيهِ على كثرته قَول القَاضِي التنوخي
أحسن بدجلة والدجى متصوبوالبدر فِي أفق السَّمَاء مغرب
فَكَأَنَّهَا فِيهِ بِسَاط أَزْرَقوَكَأَنَّهُ فِيهَا طراز مَذْهَب
وَقَول أبي الْفَتْح كشاجم
مَا زلت أسقاها علىوَجه غزال مونق
بقمر منتقببِخَاتم منتطق
والبدر فَوق دجلةوَالصُّبْح لما يشرق
كحلية من ذهبعلى رِدَاء أَزْرَق
وَمن ملح مَنْصُور قَوْله
كتبت إِلَيْك بِمَاء الجفونوقلبي بِمَاء الْهوى مشرب
فكفي تخط وقلبي يملوعيني تمحو الَّذِي تكْتب
وَقَوله
ألبسني ذلة العبيدمن قلبه صِيغ من حَدِيد
ونم طرفِي بِمَا أُلَاقِيمن كمد دَائِم الْمَزِيد
وَكَيف يخفي الْهوى عميدوَدَمه صَاحب الْبَرِيد
وَقَوله
قَالُوا عَلَيْك سَبِيل الصَّبْر قلت لَهُمهَيْهَات إِن سَبِيل الصَّبْر قد ضاقا
مَا يرجع الطّرف عَنهُ حِين يبصرهحَتَّى يعود إِلَيْهِ الْقلب مشتاقا
وَلأَحْمَد
لَا يكن للكأس فِي كفكيَوْم الْغَيْث لبث
أَو مَا تعلم أَن الْغَيْثسَاق مستحث
وَله
وَلَوْلَا أَن برذون الْهوىيعتلف الرطبه
ركبناه إِلَى الصَّيْدوَأَرْسَلْنَا لَهُ كَلْبه
فصدنا ثَعْلَب الهجرانتِلْكَ الخبة الضبه
وصيرنا لزيت الْوَصْلمن جلد استها ربه
وَله ويروي لديك الْجِنّ
قلت لَهُ والجفون قرحىقد أقرح الدمع مَا يَليهَا
مَا لي فِي لوعتي شَبيهقَالَ وأبصرت لي شَبِيها
وَله
بَدَت من خلل الْحجبكَمثل اللُّؤْلُؤ الرطب
فأدمى خدها لحظيوأدمى لحظها قلبِي
وَله
واعطشي إِلَى فَميمج خمرًا من برد
إِن قسم النَّاس فحسبيبك من كل أحد
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع