من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْأَمِير أَبُو إِبْرَاهِيم نصر بن أَحْمد الميكالي أدام الله عزه
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
فَرد خُرَاسَان وبدرها وصدرها وَفَخْرهَا وَمن لم ير مثله فِي الْجمع بَين شرف الأَصْل وَكَمَال الْمجد وكرم الطَّبْع وَبَين الْآدَاب الْعَرَبيَّة والفارسية والآداب الملوكية وَله شعر بارع قل مَا يطهره وَلَكِن درره تلْتَقط من مَجْلِسه وغرره تختلس من فَمه
كَقَوْلِه
اتَّقِ الله لَا الْأَعْدَاء وَاعْلَم يَقِينابِأَن الَّذِي لم يقضه لن يصيبكا
وحظك لَا يعدوك إِن كنت قَاعِداوَلَا أَنْت تعدو حِين تعدو نصيبكا
وَقَوله
مَا قَبِيح كالبخل قبحا وَلَا كالجودكل الْخِصَال حسنا يفوت
ثمَّ بخل مَعَ التَّوَاضُع خيرمن سخاء يشوبه جبروت
ولعمري إِن المرند ذَا الْبُخْللئيم مذمم ممقوت
وَقَوله
لعمرك من ولاك وَجه اعتذارهمن الْفِعْل يَأْتِي وَهُوَ فِي الْحَال فَاعله
كمغتذر من أكله ذَات بَطْنهإِلَى آكليه وَهُوَ فِي الْحَال آكله
وَقَوله فِي مرثية أبي الْعَبَّاس بن طَاهِر بن زَيْنَب
نعوالي أَبَا الْعَبَّاس شمس المفاخروَبدر الْمَعَالِي كلهَا والمآثر
فَقلت لَهُم وَالْقلب مني خافقأناشدكم لَا تجعلوه ابْن طَاهِر
وَقَوله وَله قصَّة
عجبا للزمان حِين بلانيبأناس لَهُم عقول سخيفه
حسدوني على نزولي خصابعد سكناي فِي قُصُور منيفه
حسد الْكَلْب والغراب إِذا مَارَأيا الباز وَاقعا فَوق جيفه
وَقَوله فِي تراجع الشّرْب
شربت الراح شرب الهيم دهرافصرت الْآن أشْرب بالتكلف
ويكفيني غمير دون صحنوَمَا ضرّ التَّخَلُّف فِي التَّخَلُّف
وَقَوله لبَعض أَصْحَابه
حسبتك لب الْجُود بذلا وهمةفأدخلت فِيمَا كنت أَحْسبهُ وَهنا
وَكنت كَمَا قدرت لب سماحةوَلَكِن كلب الْجَوْز إِذْ فَارق الدهنا
وَقَوله فِي قينة تسمى دهزاره
تبدى النُّور والقمري أضحىيُجَاوب فِي ترنمه هزاره
فطاب الْوَقْت وَالدُّنْيَا وَلَكِنأَمر الْعَيْش فرقة دهزاره
وَقَوله
اذا محنة ضَاقَتْ بدرعك فاصطبروثق بتقضيها اذا ساعد الْعُمر
فرأسك غُصْن الصَّبْر وَالصَّبْر دوحةوَمَا دَامَ غُصْن الدوح ينْتَظر الثَّمر
الشَّيْخ الإِمَام الْمُوفق أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أدام الله تَعَالَى عزه
لِسَان الشَّرِيعَة وحصن الْأمة وشمس الْملَّة وَمحله فِي السؤدد والزعامة وإمامة الْخَاصَّة والعامة أجل وَأَرْفَع من أَن يذكر بالشعر الَّذِي هُوَ أدنى فضائله وأصغر خَصَائِصه وَلَكِنِّي أزين كتابي باسمه وأتوجه بِذكرِهِ وَأنْشد لَهُ أبياتا نطق بهَا لِسَان مجده فَمِنْهَا قَوْله فِي صباه كالعادة للأدباء السَّادة
سمحت بروحي فِي هَواهَا لأننيأرى الْمَوْت فِي حب الحسان يَسِيرا
أَسِير وقلبي فِي هَواهَا مُقَيّدفأعجب بِإِنْسَان يسير أَسِيرًا
وَقَوله
وَلما بدا لي مِنْهَا النفورعدوت أصيح النفير النفيرا
وَقَوله فِي ذمّ حمام
وحمام لَهُ طبع عَجِيبيمِيل إِلَى الْبُرُودَة واليبوسه
فنجم الْبرد مِنْهُ فِي سعودوَنجم الْحر مِنْهُ فِي نحوسه
وَكتب إِلَى بعض أَصْحَابه الْحُكَّام
يَا أَيهَا الْحَاكِم الحاكي شمائلهحَيا الرّبيع وبدرا لي محياه
أَظن نَار اشتياقي نَحوه اشتعلتحَتَّى أعارته حماه حمياه
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع