تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

أَبُو الْقَاسِم عبد الصَّمد بن عَليّ الطَّبَرِيّ ﵀

فيه ٢٠ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

ولد بنيسابور وَنَشَأ بهَا وتأدب فِيهَا مستظلا بِظِل الْكِفَايَة وَتخرج فَخرج مُنْقَطع القرين فِي أصُول الْأَدَب وفروعه وَالْجمع بَين ثماره ورياحينه وَإِضَافَة نثره الَّذِي هُوَ سحر الْبَيَان إِلَى نظمه الَّذِي هُوَ قطع الْجنان وخدع الزَّمَان على الحداثة من سنة والغضاضة من عوده وَهُوَ الْآن بالحضرة حرسها الله تَعَالَى فِي أَعْيَان كتاب الرسائل وَهَذِه فُصُول من نُسْخَة كتاب لَهُ يعرب عَن تقدم قدمه فِي الْكِتَابَة واتساع بَاعه فِي البلاغة كتبه إِلَى الأديب أبي عَليّ الْحُسَيْن المروروذي وَكَانَ خرج إِلَى جرجان بعد معاشرته إِيَّاه بنيسابور خرج الْأُسْتَاذ أدام الله عزه وَالْقلب بجناح الشوق نَحوه طَائِر إِلَّا وَهُوَ مَعَه سَائِر مثل صَاع الْعَزِيز فِي أرحل الْقَوْم وَلَا يعلمُونَ مَا فِي الرّحال استنشق نسيم سَلَامَته من كل وَاد واهدي إِلَيْهِ سلامي مَعَ كل رائح أَو غاد وَهَا أَنا مقصد بِسَهْم فِرَاقه موثق فِي قيد اشتياقه فالسلام على الْعَيْش حَتَّى أرَاهُ وَلَا مرْحَبًا بِالْحَيَاةِ أَو أَحْيَا بمحياه وَسَقَى الله أيامنا فِي ظله واستسعادنا بِقُرْبِهِ وانتهازنا فرص اللَّذَّة بِهِ إِذْ الْعَيْش غض وَالزَّمَان غُلَام ولقاؤه برد على أكبادنا وَسَلام أذكرهُ الله متنزهنا بآخرة وَالسَّمَاء زرقاء اللبَاس وَالشمَال ندية الأنفاس وَالرَّوْض مخضل الْإِزَار والغيم منحل الأزرار وَكَأن السَّمَاء تجلو عروسا وكأنا من قطرها فِي نثار والربى أرجة الأرجاء شاكرة صَنِيع الأنداء ذهب حَيْثُمَا ذَهَبْنَا ورد حَيْثُ درنا وَفِضة بالفضاء وَالْجِبَال قد تركت نَوَاصِيهَا الثلوج شيبا والصحارى قد لبست من نسج الرّبيع بردا قشيبا وَلَا ربع إِلَّا وللأنس فِيهِ مربع وَلَا جزع إِلَّا وَفِيه للعاشق مجزع والكؤوس تَدور بَيْننَا بالرحيق والأباريق تنهل مثل ذوب العقيق وتفتر عَن فار الْمسك وخد الشَّقِيق والجيوب تستغيث من أكف العشاق وسقيط الطل يعبث بالأغصان عَبث الدل بالغصون الرشاق والدن يجرح بالمبزال فتل الصايغ طوق الخلخال

إِذا فض عَنهُ الْخَتْم فاح بنفسجاواشرق مصباحا وَنور عصفرا
للشاعر أبو الحسن الجوهري، اقرأ القصيدة

وَلَا نقل إِلَّا من رياض أدبه ومحاسن فَضله وخصايص خلقه وَمَكَارِم طبعه إِلَى كَلَام طَوِيل فَهَذَا نموذج من نثره وَهَذِه غرر من نظمه كَقَوْلِه

ومعذر نقش الْجمال بمسكهخدا لَهُ بِدَم الْقُلُوب مضرجا
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «ومعذر نقش الجمال بمسكه»
لما تَيَقّن أَن سيف جفونهمن نرجس جعل النجاد بنفسجا
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «ومعذر نقش الجمال بمسكه»

وَله من قصيدة

وَرب بَيْضَاء ريا الْجلد فَاء لَهَاريعان من ترف غض وريعان
طرقتها والسرى والعزم قد شهراوَهنا غرارين من جفني وأجفاني

وَقَوله من قصيدة

بانوا بهيفاء يَعْزُو سيف مقلتهاقلب المتيم فِي جَيش من الْفِتَن
شمس على غُصْن هام الْفُؤَاد بهَايَا وَيْح قلبِي من شمس على غُصْن
وَطَالَ مَا غَابَ عَن جفني لزورتهاوجفن سَيفي غرار النصل والوسن

وَقَوله من قصيدة فِي التَّوْحِيد وَالْإِنْس بالوحدة والكتب والاستغناء بِهِ عَن معاشرة النَّاس

وَلَقَد ألفت قناء بَيْتِي لابساحلل الْغِنَا ألف القطا الأفحوصا
لم ادرع طَمَعا وَلم امدد يدانَحْو النوال وَلَا زجرت قلوصا
أجتاب أَن خصرت أنامل راحتيمن نسج دنى جُبَّة وقميصا
وَإِذا أردْت منادما لم تلقنيإِلَّا على عز الْعُلُوم حَرِيصًا
فترى الْكتاب مجالسا لي مودعاسَمْعِي فصولا تنتقي وفصوصا
لَا مفشيا سري وَلَا متنمراجهم اللِّقَاء وَلَا عَليّ خروصا

وَقَوله من نتفة

كم جَاهِل أحصى عَليّ بِزَعْمِهِشيما يظنّ بهَا عَليّ مناقصا
فأجبته وَيَد النوائب سددتعَن قوسها نَحْو الْفُؤَاد مشاقصا
لَو كَانَ أيقاع الزَّمَان مساعديلَوَجَدْتنِي فِي سكر عيشي راقصا
الذَّنب للأيام حِين تركننيظلما على جيدي لَهَا متواقصا

وَقَوله من نتفة

شباب هز عطفك لم ترقهخليع الرَّأْس فِي طرب وَلَهو
فَأَنت إِذا وَقد ولى حثيثالأخسر صَفْقَة من شيخ مهو

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»