من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ابْنه أَبُو الْوَفَاء مُحَمَّد بن يحيى
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قد حَاز فِي عنفوان شبابه واقتبال زَمَانه محَاسِن الْأَدَب وبرع فِي النثر وَالنّظم وَأخذ بأطراف الْفضل فَمن بارع شعره قَوْله فِي الْأَمِير أبي الْفضل أدام الله عزه من قصيدة
سعاد خدمَة الأرباب أولىبمثلي من سعاد أَو ربَاب
عنيت بِهِ بني ميكال من لَايداني جودهم جود السَّحَاب
هم رحضوا خمول الدَّهْر عنيوأعطوني وَقد صفرت وطابي
ودلوني على العلياء حَتَّىدخلت على العلى من كل بَاب
وَمن يمدح عبيد الله يقْدَحبزند فِي الْمَعَالِي غير كاب
ويستمسك بِحَبل لَيْسَ يخْشَىعَلَيْهِ قطّ دَاعِيَة انقضاب
سأستغني بِهِ عَمَّن سواهُكَمَا استغني الشَّبَاب عَن الخضاب
أدام الله دولته وأجنىيَدَيْهِ ثمار عَيْش مستطاب
وَعوده سَعَادَة كل عيديعاوده إِلَى يَوْم الْحساب
وَكتب إِلَيْهِ أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن عَليّ الْبَغَوِيّ الْكَاتِب
رَأَيْت الْفضل يحيى يَا بن يحيىفجانبه أَبُو يحيى طَويلا
مودته ممازجة لقلبيكَمَا قد مازج المَاء الشمولا
فَأَجَابَهُ أَبُو الْوَفَاء
أَبَا عبد الآله بقيت جزل الْكَلَامتنيلنا برا جزيلا
فَمَا ابْن المزن زوج بنت كرمليمهرها أَخُو الْكَرم الغفولا
بأشهى من كلامك فِي فُؤَادِيوَقد سلى الجوى وشفى الغليلا
وَقَالَ أَيْضا
سقى عهد الصِّبَا مطر الدُّمُوعوَأَيَّام الْحمى غيث الرّبيع
سِنِين طويتها شهرا فشهراوَلم أعرف جُمَادَى من ربيع
وَقَالَ
قل للأمير وَمن ليبِأَن يرد جوابي
سللت جسمي لماسللت سيف العتاب
وَقَالَ
بقيت بمرو الروذ فِي عدَّة الْمَطَروَطول مقَام الْمَرْء فِي مثلهَا خطر
إِذا مَا أَذَان الرَّعْد آذاننا وعتلَقينَا بهَا الْحِيطَان تسْجد للمطر
وَقَالَ من أُخْرَى أميرية
لله در الصِّبَا مَا كَانَ أطيبهلَو أَن صرف اللَّيَالِي لم يصب درره
أَيَّام غُصْن شَبَابِي ناضر خضلمرفرف الظل تجني راحتي ثمره
لَا أزْجر الطير مهما زرت غانيةوَلَا يطيرني العذال والزجره
إِذا مَرَرْت بخدر دون هودجهخوادر الْأسد آبى أَو أرى قمره
أرى السَّعَادَة فِي سعدي وطلعتهاواليمن فِي حر وشى اليمنة الحبره
يَا رب يَوْم بَحر الشَّمْس منتقدأزارنيها اشتياقي وَهِي منتظره
فاستقبلتني فِي كحلي معجرهاكَسنة الْبَدْر بالظلماء معتجره
إِذا خطت خطْوَة نحوي لتكرمنيرَأَيْت خلْخَالهَا يستخدم الشعره
وَرب ليل يكَاد الصُّبْح يسْبقهُأَعَارَهُ شطر إِبْهَام القطا قصره
قد ضمنا تَحت أذيال السرُور مَعًاكالورد قد ضم فِي أكمامه زهره
سقيا لَهُ من زمَان لست أذكرهُإِلَّا رَأَيْت دموع الْعين مبتدره
هَيْهَات مَا للفتى فِي دهره عوضعَن الشَّبَاب فَخذ عَن عَالم خَبره
إِلَّا لِقَاء عبيد الله سيدنَاهَذَا الْأَمِير فَذَاك العيشة النضره
وَهِي طَوِيلَة
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع