من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو حَفْص عَمْرو بن المطوعي الْحَاكِم
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قد نطق كتاب الْيَتِيمَة بِذكرِهِ والإفصاح عَن حَاله وَمحله وتضمن باكورة شعره وَهَذَا مَكَان ملح بديعة وإفراد مَعَاني أنيقة من غرر سحره الَّتِي سنحت لَهُ بعد فراغي من تأليف ذَلِك الْكتاب وَلَا غنية بِهَذَا الْكتاب عَن التزين بهَا وَهَذِه أَلْفَاظ لَهُ على مقدمتها كَقَوْلِه من كثر تبره كبر كبره وَقَوله حفظ الْأَيْمَان من وثايق الْإِيمَان وَقَوله الْهوى كثير الْهوى وَالْخمر ملاذ الملاذ وَقَوله بَينهمَا من الصّرْف مَا بَين الْولَايَة وَالصرْف وَقَوله لَيْسَ للشاتي كَجلْد الشَّاة وَمن بدايع شعره قَوْله فِي الْغَزل
يَا خَادِمًا يملك مني خَادِمًاقد صير الدُّنْيَا على خَاتمًا
كم دم صب قد صببت ظَالِماأخادما أَصبَحت أم أخادما
وَقَوله
خليلي إِنِّي وَاحِد الْعَصْر فِي الْهوىلمن قد غَدا فِي الْحسن وَاحِد عصره
قضيب وَلَكِن مبسم النُّور ثغرهوَبدر وَلَكِن المحاق لخصره
وَقَوله
قَالَت عهدتك تبْكيدَمًا حذار التناء
فَمَا لعينيك جَادَتْبعد الدِّمَاء بِمَاء
فَقلت مَا ذَاك عِنْدِيلسلوة أَو عزاء
لَكِن دموعي شابتلطول عمر بُكَائِي
وَقَوله
بانوا فأمطرت الأجفان بعدهمْمن نور عَيْني على خدي نَوْعَيْنِ
حَتَّى إِذا نفضت عَيْني مدامعهابقيت أبكيهم دمعا بِلَا عين
وَقَوله
أضْحك كؤوسك بالصهباء مبتكرافقد أَتَاك سَحَاب باكر شاكي
يبكي ويضحك فِيهِ الْبَرْق مُبْتَسِمًاكَأَنَّهُ حِين يَبْدُو شَاكر شاكي
وَقَوله فِي نور الْخلاف المسكي
قُم هَات دهقانيةوَعَلَيْك بالكاس الدهاق
أَو مَا ترى نور الْخلافكَأَنَّهُ نور الْوِفَاق
وَقَوله فِيهِ أَيْضا
أَو مَا ترى نور الْخلاف كَأَنَّهُلما بدا للعين نور وفَاق
كاكف سنور وَلَكِن نشرهيسْعَى بفار الْمسك فِي الْآفَاق
وَقَوله فِي الريباس والباقلاء
يَا حسن ريباس أَتَاك مزاوجاللباقلاء الغض أَي زواج
كأنامل قد غشيت بزبرجدوصلت بِهن سواعد من عاج
وَقَوله فِي الاسفاناخية
قد قلت للطباخ مَا جَاءَ فِيمرضِي بلون لَيْسَ فِيهِ طباخ
هلا طبخت لنا سواهُ فَإِنَّهُأَسف أَنَاخَ فَقيل اسفاناخ
وَقَوله فِي السُّلْطَان الْأَعْظَم أدام الله تَعَالَى ملكه
أرى حَضْرَة السُّلْطَان يُفْضِي عفاتهاإِلَى روض مجد بالسماح مجود
وَكم لجباه الراغبين لَدَيْهِ منمجَال سُجُود فِي مجَالِس جود
وَقَوله فِي التلفيق بَين سِتَّة من الطير
يَا رب ليل لَو تجسملم يكن غير الغداف
بتنا بِهِ وشرابناصرف كعين الديك صَاف
يسْعَى بِذَاكَ مهفهفبمحاسن الطاووس واف
وَلنَا مغن لحنهللعندليب بِلَا خلاف
حَتَّى سَمِعت تجاوبالعصفور فِي قضب الْخلاف
وَرَأَيْت باز الصُّبْح منشورالقوادم والخوافي
وَقَوله فِي مؤلف هَذَا الْكتاب
كَلَام أبي مَنْصُور فِيهِ عذوبةيَنُوب عَن المَاء الزلَال لمن يظما
فنروي مَتى نروي بدايع نظمهونظما إِذا لم نرو يَوْمًا لَهُ نظما
وَقَوله
من كَانَ فِي الْحَشْر لَهُ شَافِعفَلَيْسَ لي فِي الْحَشْر من شَافِع
غير النَّبِي الْمُرْسل الْمُصْطَفىثمَّ اعتقادي مَذْهَب الشَّافِعِي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع