تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

الشَّيْخ أَبُو بكر عَليّ بن الْحسن الْقُهسْتَانِيّ

فيه ٣٠ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

شخص الْفضل وَصورته وينبوع الْكَرم ومعدنه ورفضة الْأَدَب وغديره وَعذر الزَّمَان المذنب وزينته وَقد لفظته بِلَاد الْمشرق وترامت بِهِ الْحَوَادِث والنوائب حَتَّى كَأَنَّهُ خَليفَة الْخضر وقذاة فِي عين الأَرْض وَمَا هُوَ إِلَّا السَّيْف يزْدَاد على الصروف أثرا والمسك يزْدَاد على السحق طيبا وَمَاء الْبَحْر إِذا ساغر عذب وَكَأَنِّي بِهِ الْآن وكأنما يوحي إِلَيْهِ فِي النثر وَالنّظم ويغرف آدابه من الْبَحْر وَأَنا كَاتب من غرر أَلْفَاظه نبذا علق بحفظي فَمِنْهَا قَوْله من طلب شَيْئا وجد وجد وَمن قرع بَابا ولج ولج وَقَوله فِي تَوَاتر الْفتُوح هَذِه فتوح ألفتها النُّفُوس والطباع ومرنت عَلَيْهَا الْأَبْصَار والأسماع فَهِيَ لَا تستغرب غرائبها وَلَا تستعجب عجائبها وَقَوله فِي وصف بنية كَأَن الشَّيَاطِين نصبت تِلْكَ الأساطين وَقَوله فِي حِكَايَة مَا قيل لبيداء الْملك أَنَّك لَا تسلم حَتَّى تسلم وَلَا تأمن حَتَّى تؤمن

وَهَذِه بَدَائِع من شعره كَقَوْلِه

أَقمت لي قيمَة مذ صرت تلحظنيشمس الكفاة بعيني محسن النّظر
كَذَا اليراقيت فِيمَا قد سَمِعت بِهِمن لطف تَأْثِير عين الشَّمْس فِي الْحجر

وَكَقَوْلِه فِي الشَّيْخ العميد أبي سهل الحمدوي أدام الله تَعَالَى عزه

يَا مَا لهَذَا الْقلب لَا يرعويوَقد درى أَن قد هوى من هوى
هوى ببست وببلخ هوىثَان فَمَا هَذَا الْهوى الغزنوي
ثَلَاثَة وَالْحق فِي وَاحِدوَالْقَوْل فِي الِاثْنَيْنِ للمانوي
وَإِن تثليث النَّصَارَى لمنيدين بِالْإِسْلَامِ لَا يَسْتَوِي

وَمِنْهَا

هَيْهَات إِن الدَّهْر مَا قد ترىأعصل قرن عسر ملتوي
فَأَحْمَد الله وَمن بعدهفَأَحْمَد بن الْحسن الحمدوي
من بره استعبد شكري لَهُوَالْحر عبد الْبر فِيمَا رُوِيَ
قد نشر الله تَعَالَى بِهِمَا كَانَ من صحف الْمَعَالِي طوي

وَمِنْهَا

أشهد بِاللَّه وآياتهيَمِين حق غير ذِي مثنوي
لَو بصرت بنت شُعَيْب بِهِقَالَت لَهُ هَذَا الْأمين الْقوي

وَقَوله من أُخْرَى

تمتّع من الدُّنْيَا فأوقاتها خلسوَعمر الْفَتى مليت أطوله نفس
وسارع إِلَى سهم من الْعَيْش فايزفَمَا ارْتَدَّ سهم قطّ يَوْمًا وَلَا احْتبسَ
وقض زمَان الْأنس بالأنس وانتبهلحظك إِذْ لَا حَظّ قيل لمن نعس
وَلَا تتقاض الْيَوْم هم غَد ودعحَدِيث غَد فالاشتغال بِهِ هوس
هِيَ الرّوح كالمصباح والراح زيتهافدونك عني إِنَّمَا الرَّأْي يقتبس
أنبئك عَن نَفسِي وَعَما اختبرت لَاأَحَادِيث تروى عَن قَتَادَة عَن أنس

وَقَوله من أُخْرَى

وَأَنت على مَا فِيك من مَنْعَة الصِّبَاوَقلة أعداد السنين أريب
كيحيى الَّذِي قد أُوتِيَ الحكم كُلهصَبيا كَذَاك ابْن النجيب نجيب

وَقَوله من أُخْرَى

سما بك من فَوق السَّمَوَات رُتْبَةأَب لَك يَدْعُو الله فِي السِّرّ والجهر
كَمَا قد دعى مُوسَى لهرون ربهأَن أشدد بِهِ أزري وأشركه فِي أَمْرِي

وَمِمَّا يستظرف من شعره قَوْله

وشيبني وأعمدني هَوَاهُلذاك يُقَال لي الشَّيْخ العميد

وَكتب إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز الجكرزي يتشوقه ويستزيره

يَا قمر الْوَجْه وَيَا وَجه الْقَمَرحوشيت طَال ذَا السرَار وَاسْتمرّ
فَاطلع وَجل مَا بجوى من قترفطال مَا اشتاق أَبُو بكر عمر

وَقَالَ فِي عجة اتَّخذت بَين يَدَيْهِ

مَا أنس لَا أنس يَوْمًا بَارِدًا كَلْباوَشر دهر الشتَاء الْبَارِد الْكَلْب
إِذْ لَا تقربنا أطرافنا خصراوَقد تمكن من أحشائنا السغب
جَاءَ الْغُلَام بمقلاة فافرشهاجمرا وجمر الطوى فِي الْجوف تلتهب
وَجَاء بالبيض مثل الدّرّ يفلقهفِيهَا وللدهن صَوت بَينهَا لجب
فأخرجت مثل قرص الشَّمْس مشرقةكَأَنَّهَا فضَّة قد مَسهَا ذهب

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»