تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

أَعْرَابِي يشرب بجزَّة صوف فتعاتبه امْرَأَته

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القَاسِم الأنبَاريّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نصر، عَنِ الْأَصْمَعِي، قَالَ: شرب أَعْرَابِي بجزة صوف، فَلَامَتْهُ امْرَأَته وعتبت عَلَيْهِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

عَتَبَتْ عَلَيَّ لأنْ شَرِبْتُ بصُوفِفلئنْ عَتَبْتِ لأشْرَبَنْ بخَرُوفِ
وَلَئِن عتبتِ لأشربنَّ بنَعْجَةٍذَرْءًا وَمن بَعْدَ الخروف سَحُوفِ

الذرء: الَّتِي فِي رَأسهَا بَيَاض، والسحوف: سَمِينَة.

وَلَئِن عتبت لأشربن بلَقْحَةٍصَهباء مالِئَةَ الإناءِ صَفُوفِ
وَلَئِن عتبتِ لأشربنَّ بصاهلمَا فِيهِ من هجن وَلَا تَقْرِيفِ

الهجين: الَّذِي أمه من غَيْر جنس أَبِيهِ، والمقرف مثله.

وَلَئِن عتبتِ لأشربنَّ بواحديويكونُ صبري بَعْدَ ذَاك حَلِيفِي
فَلَقَد شربتُ الْخمر فِي حَانُوتِهاصفراءَ صَافِيَة بِأَرْض الرِّيفِ
وَلَقَد شهِدت الْخَيل تُقْرَعُ بالقَنَاوأجبْتُ صَوْتَ الصَّارِخ المَلْهُوفِ

قَالَ أَبُو بَكْر بْن الأنبَاريّ: إِنِّي وجدت بِغَيْر هَذَا الْإِسْنَاد أنَّ امْرَأَته أَجَابَتْهُ فَقَالَت:

مَا إِن عتبت لِأَن شَرِبْتَ بصُوفِأَوْ أَن تَلَذَّ بلَقْحَةٍ وخَرُوفِ
فاشربْ بِكُل نفيسة أُوتِيتَهاومَلكتَها من تَالِدٍ وطريفِ
وارفع بطرفك عَنْ بُنَيَّ فَإِنَّهُمن دونه شغب وجذع أُنُوفِ

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثَّالِث وَالْعشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.