من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
رأيُ أَبِي يُوسُف القَاضِي فِيمَن يشْهدُونَ عِنْدَهُ
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مَنْصُور الْحَارِثِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن قَال حَدَّثَنِي بعض أَصْحَابنَا، قَالَ: قَالَ الرشيد لأبي يُوسُف القَاضِي: بَلغنِي أنَّكَ تَقول إِن هَؤُلاءِ الَّذِين يشْهدُونَ عنْدك وَتقبل أَقْوَالهم متصنعة، فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، قَالَ وَكَيف ذَلِكَ؟ قَالَ: لأنَّ من صَحَّ سَتْرُه وخلصت أَمَانَته لَمْ يعرفنا وَلم نَعْرَفْه، وَمن ظهر أمره وانكشف سِتْرُه لَمْ يأتنا وَلم نقبله، وبَقِيتْ هَذِهِ الطَّبَقَة وهم هَؤُلاءِ الْمُتَصَنِّعة الَّذِينَ أظهرُوا السّتْر وأبطنوا غَيره، فَتَبَسَّمَ الرشيد وَقَالَ: صدقت.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع