من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
لأي عِلّة خلق الله الذُّبَاب
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْص الْعَطَّار قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُون قَالَ حَدَّثَنِي وزيرة بْن مُحَمَّد بِمصْر قَالَ حَدَّثَنِي معمر بْن شبيب بْن شيبَة قَالَ: سَمِعت الْمَأْمُون يَقُول لمُحَمد بْن إِدْرِيس: يَا مُحَمَّد لأي علةٍ خلق الله تَعَالَى الذُّبَاب؟ فَسكت ثُمَّ قَالَ: مذلة للملوك، فَضَحِك الْمَأْمُون ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّد رَأَيْت الذبابة وَقد سَقَطت على خدي؟
قَالَ: نعم وَلَقَد سَأَلت عَنْهَا وَمَا عِنْدِي فِيهَا جَوَاب، فأخذني من ذَلِك الزمع، فَلَمَّا رَأَيْت الذبابة قد سَقَطت مِنْك بِموضع لَا يَنَالهُ من مَعَه عشرَة آلَاف سيف وَعشرَة آلَاف رمح انْفَتح لي فِيهَا الْجَواب، فَقَالَ: لله دَرك يَا مُحَمَّد.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع